تناولت صحيفتان أميركيتان الاحتجاج الذي نظمه أطباء مصر أمام مقر نقابتهم بالقاهرة أمس الجمعة للتعبير عن استنكارهم لاعتداءات تعرض لها زملاء لهم في أحد المستشفيات الحكومية بالعاصمة على يد رجال شرطة.

ووصفت صحيفة واشنطن بوست الواقعة بأنها "احتجاج علني نادر الحدوث" لم تشهد البلاد مثيلا له تقريبا منذ استيلاء العسكر بقيادة وزير الدفاع حينها عبد الفتاح السيسي على السلطة في 2013.

وذكرت الصحيفة في تقرير من القاهرة أن نحو أربعة آلاف طبيب احتشدوا أمام مقر النقابة لحضور اجتماع طارئ دعت له نقابة الأطباء لإدانة "عنف الشرطة".

وكان اثنان من رجال الشرطة قد اعتديا في الـ28 من يناير/كانون الثاني الماضي على طبيبين وبعض العاملين في المجال الصحي بذريعة أنهم "استخفوا" بشأن جراح شرطي بالمستشفى العام في حي المطرية بالقاهرة.

وقرر الأطباء -في اجتماع جمعيتهم العمومية الطارئ الجمعة- الدخول في إضراب إذا لم تتم مساءلة رجال الشرطة المعتدين، ولم يستجب لمطالبهم الأخرى مثل إغلاق أي مستشفى يتعرض فيه الأطباء للاعتداء، كما قرروا تقديم خدمات مجانية لجميع المواطنين لمدة أسبوعين.

وطالبوا كذلك البرلمان بسن عقوبات رادعة للمعتدين بمن في ذلك أفراد الداخلية، وأكدوا رفضهم خصخصة قطاع الصحة وقانون التأمين الصحي الجديد.

واهتمت صحيفة لوس أنجلوس تايمز باحتجاجات الأطباء المصريين، وقالت إنها "استخفت" بقانون صدر في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 يحظر التجمعات العامة من دون موافقة السلطات.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحادثة تأتي وسط إدانات محلية ودولية "لوحشية" الشرطة المصرية في تعاملها مع معارضي الرئيس السيسي.

ونقلت لوس أنجلوس تايمز عن المفوضية المصرية للحقوق والحريات أن أكثر من ثلاثمئة شخص اختفوا خلال الأشهر الستة الماضية، وأن ما لا يقل عن 16 ألفا معتقلون في السجون.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز,واشنطن بوست