تناولت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية "أجواء الغضب" التي تعمّ وزارة الخارجية الإسرائيلية، في ضوء ما وصفه سفراء إسرائيليون بحالة انهيار للوزارة، بسبب حملة التقليصات التي قامت بها الحكومة في الآونة الأخيرة.

ونقل المراسل السياسي للصحيفة إيتامار آيخنر أن التقليصات الأخيرة أدت لإغلاق خمس سفارات وممثليات إسرائيلية، ورافقتها حملة استقالات في صفوف الوزارة.

من جهته، قال رئيس لجنة العاملين في وزارة الخارجية الإسرائيلية حنان غودر، إن الخدمات الدبلوماسية الإسرائيلية تعيش أزمة غير مسبوقة في ضوء استقالة عدد من كبار العاملين في الوزارة، مشيرا إلى أن الوفود الدبلوماسية الأجنبية لم تعد تأتي مثل السابق إلى إسرائيل بسبب ممارسات الحكومة الحالية.

وجاءت أقوال غودر خلال اجتماع كبير عقد في إسرائيل في الأيام الأخيرة للسفراء الإسرائيليين، وشهد مخاوف عديدة تحيط بالدبلوماسية الإسرائيلية، حيث أكد أحد السفراء المشاركين -طلب عدم كشف هويته- أن مؤتمر السفراء الإسرائيليين لهذا العام هو الأكثر كآبة في تاريخ المؤتمرات الدبلوماسية الإسرائيلية.

واعتبر أن ما يحصل "في الحقيقة هو تصفية لوزارة الخارجية، ونحن لا نحظى بالاحترام اللازم من قبل الحكومة"، مما أدى إلى ظاهرة الاستقالة ومغادرة عدد من كبار العاملين في الوزارة، والانسحاب التدريجي منها إلى هيئة الأمن القومي الإسرائيلي.

وأضاف السفير أنه من الغريب أن يحدث هذا في ظل حاجة إسرائيل الماسة للعمل الدبلوماسي وهي تواجه حملات متلاحقة من العزلة الدولية ونزع الشرعية عنها، "في حين أن موظفي وزارة المالية يستهينون بنا، ولا أحد يلتفت إلينا".

وكشف أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قرر إغلاق السفارة الإسرائيلية في روسيا البيضاء انتقاما من خصمه زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض أفيغدور ليبرمان، الذي سارع لافتتاح السفارة هناك حين كان وزيرا للخارجية.

وقدم غودر معطيات حول تراجع الدور الدبلوماسي لإسرائيل، قائلا إن إسرائيل لديها حول العالم 106 ممثليات وسفارات، وهذا العدد أقل من سفارات دولة مثل اليونان التي لديها 142 سفارة وممثلية، والتشيك التي لديها 123، في حين أن دولة مثل تركيا لديها 223 سفارة وقنصلية، وإيران لديها 142.

وأضاف أنه بعد إغلاق السفارات الإسرائيلية الخمس في الخارج، فإن ذلك يعني أن إسرائيل والسلطة الفلسطينية بات لديهما العدد ذاته من السفارات والقنصليات: 101 فقط.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية