لا تزال بعض الصحف الأميركية تتحدث عن ظاهرة صعود المرشح الجمهوري المحتمل للرئاسة دونالد ترامب رغم آرائه "المتطرفة" بشأن عدد من القضايا الرئيسية، حيث اهتم مقال في واشنطن بوست بوصف شعبيته المتزايدة، في حين تحدث مقال في نيويورك تايمز عن فوضى الحزب الجمهوري التي سمحت بصعود ترامب، وعزا مقال في الصحيفة نفسها أسباب ظهوره إلى الحزب الجمهوري نفسه.

وأورد مقال في واشنطن بوست أن غالبية الناس في ولاية كارولينا الجنوبية يقولون إن ترامب سيفوز، مضيفا أنه يبدو أن صعوده في الولايات الجنوبية لن يتوقف.

وكتب روس داوثات في نيويورك تايمز أن كل الاحتمالات مفتوحة أمام معظم المرشحين لنيل ترشيح الحزب الجمهوري رغم صعود ترامب، وأورد أمثلة من التاريخ القريب والبعيد على صعود أحد المرشحين في الشهور الأولى وتفوقه على الآخرين ثم اضمحلال شعبيته فجأة.

وقال الكاتب إن ترامب أثار قضايا مهمة وتحدث عنها بقوة وبحماسة كبيرة، لكنه لا يوضح لهذه القضايا حلولا مُرضية، مثل الفقر في بعض قطاعات السكان والهجرة و"الإرهاب" وغيرها، وإن هذا العجز عن تقديم الحلول سيضر بترامب لاحقا.

المرشح المرجح
أما الكاتب نيكولاس كريستوف فقال -في نيويورك تايمز- إن ترامب الذي يسخر من النساء ويسب اللاتينيين ويوافق على بعض جرائم الحرب مثل التعذيب ويدين رموز حزبه ويدعو لمنع الناس من دخول الولايات المتحدة بسبب الدين، هو الذي يرجح كثيرون أنه سيكون مرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية.

وقال كريستوف إن ترامب ليس جمهوريا يؤمن بالقيّم العامة التي يدافع عنها الحزب، بل هو انتهازي لأنه يدافع عن بعض ما يدافع عنه خصوم حزبه من الديمقراطيين، مثل الحق في الإجهاض وتقييد حمل الأسلحة الشخصية والموقف من التأمين الصحي.

وفسّر بروز ظاهرة ترامب بأنها من صنع الجمهوريين أنفسهم، لأنهم ظلوا عقودا طويلة يغذون مشاعر الخوف وسط الناخبين ويعدون مؤيديهم بمكاسب لا تتحقق أبدا، بالإضافة إلى ترويج وسائل إعلامهم نظريات المؤامرة وفساد السياسة والسياسيين، "الأمر الذي ولّد تطرفا يمينيا قصير النظر لا يأبه بالواقع".

ونقل عن أحد السياسيين قوله إن ترامب سرطان على الجمهوريين وخليط سام من القدرة الكبيرة على التحريض وعدم التسامح وعدم المعنى الذي من الممكن أن يقود الحزب الجمهوري إلى الهلاك.

المصدر : الصحافة الأميركية