اهتمت صحف أميركية بالتعليق على فوز المرشحين المحتملين الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطي بيرني ساندرز بانتخابات حزبيهما في ولاية نيوهامشر أمس، مجمعة على أن فوز المرشحين يشير إلى ضعف مؤسسة الحزبين والتحديات الكبيرة التي يواجهانها.

وقالت كريستيان ساينس مونيتور في مقال لها إن انتخابات نيوهامشر فاز بها ترامب وساندرز وخسر حزباهما، الأمر الذي يعني أن النخبة القائدة في كل من الحزبين ضعيفة وتجاهلت التذمر السائد وسط قواعد حزبيها.

وتساءلت إن كان ذلك مؤشرا على أن الحزبين اللذين حكما أميركا فترة طويلة قد بدآ بالانهيار. واستبعدت الصحيفة ذلك، لكنها قالت إن انتخابات هذه الولاية أوضحت تماما أن قيادتي الحزبين يجب عليهما الانتباه والحذر من التذمر وسط القواعد الحزبية.

أمثلة للمفارقات
وأشارت إلى أن المرشحة المحتملة هيلاري كلينتون التي خسرت أمام منافسها ساندرز، هي التي اختارتها قيادة الحزب بالإجماع تقريبا (466 مقابل 2)، كما أشارت إلى أن ترامب هو مجرد رجل أعمال جديد في عالم السياسة ولا يطيقه أغلب قادة الحزب الجمهوري، كما أنه ديمقراطي سابق ولديه مواقف معتدلة "مشبوهة" في بعض القضايا الرئيسية بالنسبة للحزب الجمهوري.

ويخشى بعض قادة الحزب الجمهوري أنه إذا فاز ترامب بترشيح الحزب فسيعدّل أيدولوجيته وربما يتسبب في انقسام الحزب وقيادته إلى هزيمة مدمرة.

وعقدت واشنطن بوست مقارنة بين ترامب وساندرز، رغم بعد الشقة بينهما من الناحية الأيديولوجية، قائلة إن كليهما متمرد على مؤسسة حزبه، الأمر الذي جذب إليه أصوات القواعد الحزبية خاصة من الشباب، كما أن كلا منهما يقدم حلولا بسيطة ومريحة (لكنها خاطئة وخطيرة) لما يراه الناخبون أن قيادة كل من الحزبين قد فشلت في إيجاد حلول له.

وأوضحت أن ترامب لا يقدم تشخيصا للمشاكل ولا يتحدث بالتفصيل عن كيفية الحلول، لكنه يقدم شخصه ضامنا للحل، أما ساندرز فيقدم حلولا اشتراكية "ثورية" ربما تهز أركان الاقتصاد والنظام السياسي الذي قامت عليه الولايات المتحدة.

وقالت لوس أنجلوس تايمز إن انتخابات نيوهامشر أبرزت أن ما يشترك فيه ترامب وساندرز هو قدرتهما على الإقناع بأنهما صادقان فيما يقولانه بغض النظر عن محتوى قولهما، وعلقت على أن ذلك من شأنه أن يبث الثقة في قلوب الناس، رغم أنها ربما تكون ثقة ليست في محلها.

المصدر : الصحافة الأميركية