رجح رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال غادي أيزنكوت أن تستمر موجة العمليات الفلسطينية لفترة من الزمن، مؤكدا أن إسرائيل تعمل كل ما يمكن للانتصار على هذه الموجة وأن الجيش ينفذ عمليات يومية لإحباط المزيد من العمليات الفلسطينية.

ونقل عنه موقع (إن أر جي) اليميني قوله -خلال محاضرة له أمس الثلاثاء في معهد هرتزيليا متعدد المجالات- إن هناك ثلاثة أسباب تعمل على تصعيد الوضع الميداني، وهي تغيير الوضع القائم في الحرم القدسي، وتراجع تأثير القيادة الفلسطينية، إضافة إلى وجود تطورات صعبة تشهدها المنطقة بأسرها.

وأضاف أيزنكوت أن العمليات الفردية التي ينفذها الفلسطينيون تحولت إشكالية معقدة أمام أجهزة الأمن والجيش، وهي تتعامل معها في كل يوم، وقال "السؤال الذي يبقى أمام إسرائيل هو: كيف يمكن ردع منفذي العمليات بشكل منفرد؟

وتابع أنه رغم التفوق الأمني الاستخباري في الضفة الغربية "لكننا ما زلنا غير قادرين على القضاء على موجة العمليات الحالية، ربما لعدم وجود بنية تحتية تنظيمية يمكن متابعتها ميدانيا، أو معامل متفجرات، فالأمر لا يتجاوز مطبخا فيه سكين".

أيزنكوت: رغم التفوق الأمني والاستخباري لا نزال عاجزين عن القضاء على موجة العمليات الحالية (الأوروبية)

السور الواقي
وقال رئيس أركان جيش الاحتلال إن بقاء عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين للعمل داخل الخط الأخضر ستكون له نتائج إيجابية على نحو ستمئة ألف فلسطيني بعدم الذهاب لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، خشية من سحب تصاريح العمل من ذويهم.

من جهة أخرى، نقل المراسل العسكري لصحيفة هآرتس، غيلي كوهين، عن أيزنكوت رفضه فكرة السور الواقي في الضفة الغربية مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الكاملة عن الأوضاع الأمنية في الضفة.

أما مراسل صحيفة يديعوت أحرونوت، يوآف زيتون، فقد أوضح أن رئيس هيئة الأركان أعاد التأكيد أن ما تعيشه الضفة لا يشبه الانتفاضة الأولى أو الثانية "لأننا لا نرى قيادة تقود الأحداث الجارية، هناك نموذج جديد من الفلسطينيين يأخذون على عاتقهم بقرار ذاتي الذهاب لتنفيذ عمليات ضد الإسرائيليين".

وتابع أن المشكلة في أن كل فلسطيني لديه مطبخ، وفيه عدد من السكاكين، يأخذها أحدهم ويضعها في جيبه ثم ينفذ عمليته، هكذا باختصار، وهو ما يتطلب من إسرائيل العمل وفق نموذج جديد لم نعهده في السابق، لاسيما تكثيف العمل الأمني الاستخباري".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية