وقع أكثر من 4600 أكاديمي رسالة احتجاج مفتوحة على وفاة طالب الدكتواره الإيطالي جوليو ريجيني الذي كان يدرس بجامعة كامبريدج البريطانية ووجدت جثته ملقاة في إحدى ضواحي القاهرة الأسبوع الماضي وكان عليها آثار تعذيب، وطالبوا بالتحقيق في العدد المتزايد لحالات الاختفاء القسري في مصر.

وأشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى أن زملاء ريجيني في الجامعة أنشؤوا الرسالة لزيادة الضغط على السلطات المصرية والإيطالية لكشف وقائع وفاته. وكان ريجيني قد اختفى في الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير، وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة.

وذكرت الصحيفة أن أساتذة جامعات وأكاديميين كبارا من أكثر من 90 دولة أدرجوا أسماءهم في الرسالة، داعين السلطات المصرية إلى "التعاون مع تحقيقات مستقلة ونزيهة لكشف جميع حالات الاختفاء القسري وحالات التعذيب والوفاة أثناء الاحتجاز خلال شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط من هذا العام".

نشطاء مصريون يرفعون لافتات ساخرة تندد بمقتل المواطن الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة (الأوروبية)

وفي هذا السياق، وصفت افتتاحية صحيفة تايمز تلك الواقعة بأنها "جريمة مخزية"، وأنه يجب على مصر أن تثبت وتنشر الحقيقة بشأن وفاة ريجيني، مشيرة إلى الرسالة التي وجهها الأكاديميون إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي مطالبين إياه بتقديم إجابات شافية.

وقالت الصحيفة إن مصر في عهد السيسي مارست أكثر التوقعات كآبة بالعودة إلى حكم الإرهاب الشرطي، وأضافت أن وزارتي الداخلية والعدل نادرا ما تتملقان حقوق الإنسان الأساسية، وأن آلاف المدنيين يعتقلون بدون تهم لمجرد الاشتباه في المعارضة والانتماء لأقلية متطرفة هي الشماعة التي تستخدم لتبرير الدكتاتورية العسكرية العتيقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن تاريخ مصر الحديث يظهر أن إستراتيجية سحق المعارضة بأي ثمن سيدفعها إلى سرية العمل، وأنه باحتقار حكم القانون ليس السيسي أفضل حالا من سلفه مبارك، ومن غير المرجح أن يستمر هذا الأمر على المدى الطويل.

وقالت إن الحكومات الغربية تحتاج إلى حلفاء موثوقين في الشرق الأوسط، وإنه إذا أرادت مصر أن تكون أحد هؤلاء الحلفاء فإن أول ما يجب أن تفعله هول تقديم قتلة ريجيني إلى العدالة. وأضافت أنه من المؤسف أن تكون وفاة باحث غربي هي التي ركزت الأضواء على انتهاكات النظام الذي أودى بحياة الكثيرين من شعبه.

المصدر : الصحافة البريطانية