اتهمت أجهزة الاستخبارات الأميركية روسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية لترجيح كفة مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترمب على حساب منافسته من الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن مسؤولين أميركيين أن تلك الأجهزة حددت أفرادا بعينهم لهم صلات بالحكومة الروسية، قالت إنهم زودوا موقع ويكيليكس -المختص بتسريب تقارير وأخبار سرية- بآلاف الرسائل المخترقة من البريد الإلكتروني الخاص باللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي وآخرين، من بينهم رئيس حملة هيلاري كلينتون الانتخابية.

وأوضحت الصحيفة أن هؤلاء الأفراد معروفون لدى أجهزة الاستخبارات، وهم جزء من عملية روسية واسعة هدفها تعزيز موقف ترمب وإلحاق الضرر بفرص كلينتون في الفوز بالانتخابات.

نيويورك تايمز: يرى العديد من المسؤولين في المخابرات ومسؤولون سابقون في حملة هيلاري كلينتون، أن الدافع الرئيسي للروس يكمن ببساطة في عرقلة الحملة والنيل من الثقة في العملية الانتخابية برمتها

وقال مسؤول أميركي كبير في إيجاز لأعضاء في مجلس الشيوخ إن "تقييم أجهزة الاستخبارات هو أن هدف روسيا (من الاختراق) هو تفضيل مرشح على آخر، ومساعدة ترمب لكي يُنتخب. هذا إجماع في الرأي".

وقد ظلت إدارة الرئيس باراك أوباما تتداول طوال الأشهر الماضية كيفية الرد على ما سمته الصحيفة "التطفل الروسي المزعوم"، حيث أبدى مسؤولون في البيت الأبيض انزعاجهم من تصاعد حدة التوتر مع موسكو ومن اتهامهم بالوقوف إلى جانب كلينتون.

ورفض فريق ترمب الانتقالي في بيان مقتضب الجمعة تلك النتائج، وجاء في البيان أن "هؤلاء هم نفس الأشخاص الذين قالوا إن صدام حسين يمتلك أجهزة دمار شامل. لقد انتهت الانتخابات قبل وقت طويل بأكبر انتصار للمجمع الانتخابي في التاريخ، لقد حان وقت المضي قدما وجعل أميركا عظيمة مرة أخرى"، في اقتباس للشعار الذي رفعه الحزب الجمهوري في الانتخابات.

ولطالما رفض ترمب النتائج التي توصلت إليها الاستخبارات بحدوث اختراق روسي للبريد الإلكتروني، وقال في هذا الصدد لمجلة تايم "لا أعتقد أنهم تدخلوا" فالاختراق "قد يكون من روسيا، وقد يكون من الصين أو من أحدهم من بيته في نيوجيرسي".

ووصفت صحيفة نيويورك تايمز من جانبها عمليات الاختراق الروسي بالناجحة، غير أنها قالت إنه لم تتضح بعد ما إذا كانت النوايا الحقيقية الروسية هي دعم ترمب، بينما يرى العديد من المسؤولين في المخابرات ومسؤولون سابقون في حملة هيلاري كلينتون أن الدافع الرئيسي للروس يكمن ببساطة في عرقلة الحملة والنيل من الثقة في العملية الانتخابية برمتها.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤولي استخبارات أن الروس فوجئوا -مثل أي شخص آخر- بفوز ترمب، فلو أن كلينتون فازت فإن الرسائل البريدية التي اختُرقت والخاصة بكبار أعضاء حملتها واللجنة الوطنية لحزبها، لربما كانت ستُستغل في تقويض شرعيتها كرئيسة.

المصدر : نيويورك تايمز,واشنطن بوست