قال خبير إسرائيلي إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يستعد لإقصاء من تبقى من معارضيه، رافضاً طلبات أربع دول عربية لإصلاح ذات البين مع "خصمه اللدود" محمد دحلان.

وأوضح الخبير في الشؤون العربية يوني بن مناحيم -في مقال تحليلي على موقع المعهد الأورشليمي للشؤون العربية- أن "عباس يسعى لتثبيت أركان حكمه من خلال بعض الإجراءات القانونية والقرارات القضائية، وترسيخ صورته كطاغية".

وأضاف أن عباس رفض طلبات تقدمت بها مصر والأردن والسعودية والإمارات لترميم علاقته مع دحلان، مشيرا إلى أن بعض تلك الدول تريد أن ترى دحلان رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية.

وقال بن مناحيم إن عباس يسعى لمنح نفسه حرية اختيار خليفته المنتظر أو تعيين نائب له، بعكس ما ينص عليه القانون الأساسي الفلسطيني الذي يطالب أن يكون رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني هو الرئيس المؤقت في حال شغور المنصب بالاستقالة أو اعتزال العمل السياسي. والمعروف أن من يشغل منصب رئيس المجلس التشريعي هو عزيز الدويك القيادي في حركة حماس في الضفة الغربية.

وأشار كاتب المقال -وهو ضابط سابق في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية- إلى أن عباس اتخذ خطوات مناوئة لأعضاء المجلس التشريعي المعارضين له، لكنهم يحظون بحصانة برلمانية.

وأكد أن هناك توجها حاسما لدى عباس للإطاحة بخصمه محمد دحلان وأنصاره في فتح، خلال المؤتمر العام السابع الذي تعقده الحركة أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.

وتابع قائلا إن محمود عباس ومناصريه سيلجؤون في تحقيق ذلك إلى إثارة جملة من التساؤلات الحساسة بالنسبة لدحلان في المؤتمر العام، ومنها مسؤوليته عن سقوط قطاع غزة في أيدي حماس عام 2007، وملابسات وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عام 2004.

واعتبر بن مناحيم أنه رغم خلافات عباس الكبيرة مع لجنة الرباعية العربية المكونة من مصر والأردن والسعودية والإمارات، فإنه يشعر بنوع من الأريحية والقوة في التعامل مع خصومه.

واستطرد قائلا إن عباس ما زال يحظى بدعم إسرائيل والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي، ويهيئ نفسه لمغادرة آمنة له ولعائلته، وحفظ ممتلكاتهم وأعمالهم التجارية في الأراضي الفلسطينية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية