قال الخبير الأمني الإسرائيلي يوسي ميلمان إن تركيا تتجاهل الشكاوى الإسرائيلية من استمرار وجود قيادات من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على أراضيها.

وذكر في مقال له اليوم بصحيفة معاريف أن حركة حماس "لا تزال تعمل من داخل الأراضي التركية بصورة طبيعية، وفي حين تتجاهل أنقرة الشكاوى الإسرائيلية فإن حكومة بنيامين نتنياهو مضطرة لقبول هذه الخروقات التركية رغم أن الطرفين لديهما رغبة في تطبيع علاقاتهما بسرعة نظرا لمصلحتهما المشتركة في ذلك، لكنهما يظهران تباطؤا واضحا".

وأضاف ميلمان، وهو وثيق الصلة بالأجهزة الأمنية الإسرائيلية، أن ما يقلق إسرائيل من تباطؤ المصالحة مع تركيا هو "البند الخاص بطرد نشطاء حماس من أراضيها، لا سيما عناصر الجناح العسكري لحماس كتائب عز الدين القسام، وإغلاق مكاتبهم المنتشرة في المدن التركية".

وتابع "يرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الطامح لأن يكون سلطان العالم الإسلامي في نفسه حاميا للإخوان المسلمين، التي تعتبر حماس ذراعها الفلسطينية، مما يتسبب في توتر علاقاته مع مصر ورئيسها عبد الفتاح السيسي".

وأوضح أن طرد حماس من تركيا "كان أحد مطالب الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من نظيرتها التركية، لكن تركيا رفضت التجاوب معه، لأنها لا تفصل بين جناحي حماس السياسي والعسكري، وتراها حركة واحدة تخوض صراعا عادلا ضد الاحتلال الإسرائيلي وليس تنظيما إرهابيا".

واستدرك "لكن تركيا وافقت لاحقا على طرد قائد الجناح العسكري لحماس صالح العاروري من أراضيها. وحتى بعد خروجه واصلت قيادة حماس العسكرية العمل من داخل إسطنبول، وتصدر التعليمات لعناصرها في الضفة بتنفيذ العمليات".

واختتم مقاله بالقول "إن كوادر حماس يدخلون ويخرجون من تركيا دون إزعاج، ورغم الشكاوى الإسرائيلية المتزايدة إلى أردوغان فإن الأخير منشغل بتبعات محاولة الانقلاب الفاشلة ضده في الأسابيع الأخيرة، وكل ذلك يؤكد أن هامش المناورة الإسرائيلية أمام تركيا ضيق جدا".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية