قال المراسل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" يوآف زيتون إن الجيش الإسرائيلي عزز من وجوده العسكري بالضفة الغربية تخوفا من تنفيذ عمليات فلسطينية.

وبيّن أن غالبية العمليات الفلسطينية المسلحة التي نفذها الفلسطينيون ضد الإسرائيليين خلال السنوات الأخيرة وقعت بطريق رقم 60 وسط الضفة الغربية، ووقعت فيه معظم الخسائر البشرية الإسرائيلية بواقع 25 قتيلا، منذ توقيع اتفاق أوسلو مع الفلسطينيين عام 1993.

وأضاف زيتون أن كل ذلك دفع الجيش الإسرائيلي إلى بذل جميع الجهود الأمنية لمنع وقوع العملية القادمة، من خلال تعزيز الألوية العسكرية وتكثيف العمل الاستخباري، لأنه بات الطريق الأكثر دموية بالنسبة للإسرائيليين في الضفة الغربية، كونه الطريق المركزي فيها، ويقطع كامل الأراضي الفلسطينية، بدءا بحدودها الشمالية عند مدينة بئر السبع، مرورا بالقدس ووصول إلى جنين والعفول، حيث وقع العديد من هجمات إطلاق النار.

وقال ضابط إسرائيلي رفيع المستوى إن هذا الطريق قتل فيه العدد الأكبر من الإسرائيليين طوال السنوات الماضية، وكان يتلوه طريق مستوطنة كيسوفيم جنوب قطاع غزة الذي انسحبت منه إسرائيل عام 2005، مما دفع بتعزيز القوات العسكرية، في ضوء التقديرات الأمنية الإسرائيلية بأن معظم الهجمات الفلسطينية في هذا الطريق ستكون عبر السلاح الناري، وقد اتضح ذلك من حجم الأسلحة المصادرة في الضفة الغربية.

وأشار إلى أن هذا الطريق مفتوح أمام حركة الفلسطينيين بعكس ما كان عليه في الانتفاضة الثانية، مما دفع المسلحين الفلسطينيين إلى استغلال هذه الثغرة لتنفيذ عمليات فتاكة، سواء باختطاف أو قتل الجنود والمستوطنين.

وختم الضابط الإسرائيلي بالقول إنه رغم أن افتتاح الطريق أمام الفلسطينيين قد يثير احتجاجات المستوطنين، لكن الجيش الإسرائيلي تعمد أن يبقي الطريق مفتوحا للفلسطينيين والإسرائيليين، لأن المسلح الفلسطيني يجد سهولة في تنفيذ هجماته بطريق يستخدمه اليهود فقط، كما أن تقطيع الطرق التي يستخدمها الفلسطينيون من شأنه أن يزيد الضغط عليهم لتنفيذ مزيد من الهجمات.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية