علقت مجلة إيكونومست على انتخابات الرئاسة الأميركية بأن ربع الأميركيين الذين ولدوا منذ عام 1980 يعتقدون أن الديمقراطية شكل سيئ للحكومة والمزيد منهم كانوا على الرأي نفسه منذ نحو 20 عاما. وقالت لو أن الحزبين الرئيسيين شرعا في تصميم مسابقة لتغذية شكوك الناخبين الشباب ما كانا ليفعلا أفضل مما فعلاه في الحملة الرئاسية لهذا العام.

وأردفت المجلة أنه رغم اقتراب التصويت غدا الثلاثاء، فإن العديد من الأميركيين كانوا سيمارسون هذه العملية طوعا من جديد بمرشحين جدد، لكن هذا الأمر غير متاح الآن وعليهم أن يختاروا بين المرشحيْن الحاليين الجمهوري دونالد ترامب أو الديمقراطية هيلاري كلينتون.

حملة انتخابات الرئاسة الأميركية أخطر اختبار للديمقراطية الأميركية، والنظام برمته يترنح مهما كانت نتيجة الانتخابات

ورأت أن الاختيار ليس صعبا نظرا لما قدمته الحملة من أدلة يومية على أن ترامب سيكون رئيسا مروعا لدولة يتطلع بقية العالم الديمقراطي إلى قيادتها وإلى القائد العام لأقوى قوات مسلحة في العالم والشخص الذي يتحكم في الردع النووية الأميركية، وهذا وحده يكفي لعدم التصويت له.

وأشارت المجلة إلى أن التصويت لا بد أن يذهب إلى هيلاري كلينتون، وقالت إن أولئك الذين يرفضونها ببساطة لأنها "كلينتون"، في إشارة إلى زوجها، ولأنهم يمقتون آلة كلينتون لا يلتفتون إلى "الحقارة البديلة"، في إشارة إلى ترامب.

وقارنت المجلة بين توجهات المرشحين، ورأت أن اختيار كلينتون أخف وطأة لمصلحة أميركا مما يقترحه ترامب لما لها من خبرة وتجارب سابقة في العمل السياسي والسياسة الخارجية، وعلى أمل أنها يمكن أن تظهر أن السياسة العادية تخدم الناس العاديين، وهو نوع من التجديد المطلوب للديمقراطية الأميركية.

أما مقال فايننشال تايمز فقد اعتبر حملة الرئاسة الأميركية أخطر اختبار للديمقراطية الأميركية، وأن النظام برمته يترنح مهما كانت نتيجة الانتخابات.

وأشار كاتب المقال إدوارد لوس إلى أن خطورة هذا الاختبار تكمن في أن ترامب يتوقع أن التصويت سيتم تزويره رغم احتمال فوزه، وهو ما يجعل الأمر يبدو غريبا جدا أن يلعب دور الخاسر الحزين قبل الخسارة الفعلية، ومن جهة أخرى تعتقد كلينتون أن النظام الأميركي يسير على ما يرام باستثناء التهديد الذي يشكله ترامب.

ورأى الكاتب أن أميركا في الوقت الحاضر تزداد صعوبة الحكم فيها بشكل مطرد، وهي كما قال الرئيس إبراهام لنكولن "البيت المنقسم لا يمكن أن تقوم له قائمة"، ورغم أن لنكولن واجه تحديات أكثر شراسة بكثير، فإن ملاحظته حقيقية اليوم كما كانت عندما قالها. فأساس الديمقراطية الأميركية هو التعاون، ومهما يحدث بعد غد الثلاثاء فمن غير المرجح أن يتناسب مع هذا الوصف.

المصدر : الصحافة البريطانية