أشارت مجلة "ديلي بيست" الأميركية للقصف المتواصل بمختلف أصناف الأسلحة الذي تتعرض له مدينة حلب في سوريا، وإلى سياسة الحصار والتجويع، وقالت إن إستراتيجية الرئيس السوري بشار الأسد "الوحشية" تجاه أهالي حلب تتمثل في: أخرجوا أو موتوا.

وجاء في مقال للكاتبة إيما بيلز أن إستراتيجية الحصار والتجويع ساعدت الأسد وحلفاءه الروس في استعادة السيطرة على مناطق بريف دمشق وغيرها في أنحاء سوريا، وأنهم بدؤوا تطبيق هذه السياسة ضد مدينة حلب.

وأوضحت أن النظام السوري يقوم بمساعدة من حلفائه الروس بتشديد الحصار على المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة، وباتباع سياسة الحصار والتجويع حتى يجبر أهالي هذه المناطق على الرضوخ وعقد اتفاقيات للخروج منها.

وأضافت أن روسيا والأسد يتبعان هذه السياسة الآن مع حلب، وأن موسكو منحت سكان حلب الشرقية مهلة نهائية للخروج وإخلاء المنطقة الجمعة الماضية وإلا تعرضوا للقصف على نطاق مكثف وواسع، وسط أمل الأهالي في أن يتمكن الثوار من كسر الحصار.

روسيا تستخدم قاذفات إستراتيجية عملاقة من طراز "تي.يو22-إم3" في القصف على سوريا (رويترز)

قصف مدرسة
وأشارت "ديلي بيست" إلى القصف الجوي الذي تعرضت له مدرسة في بلدة حاس بريف إدلب أواخر الشهر الماضي، ما أسفر عن مقتل العشرات من بينهم أكثر من عشرين طفلا، وأضافت أن القصف "الوحشي" الروسي يستهدف مناطق فر إليها السوريون.

وأوضحت أن هذا القصف يستهدف مناطق سبق أن لجأ إليها العديد من المدنيين الذين تم إجلاؤهم من مختلف أنحاء سوريا، ما يدل على هشاشة موقف من يقبلون بخيار الإخلاء.

وتحدث المجلة بإسهاب عن الاتفاقيات التي سبق أن جرت مع أهالي بعض المناطق -التي تعرضت لسياسة الحصار والتجويع مثل بلدتي مضايا وداريا في ريف دمشق- وعن المصير الذي آلوا إليه.

وقالت أيضا إن أهالي حلب الشرقية يخشون أن يحل بهم ما جرى لغيرهم ممن أخلوا المناطق التي كانوا يقيمون فيها، وإن الثوار السوريين بادروا بأنفسهم في محاولة من طرفهم لكسر الحصار عن حلب الشرقية.

وأشارت ديلي بيست إلى مظاهر الغضب الدولي إزاء سياسة "الإخلاء أو الموت" التي يتبعها النظام السوري، لكنها شككت في تغير الصورة المأساوية على أرض الواقع في حلب وغيرها.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية