علقت بعض افتتاحيات الصحف البريطانية اليوم الجمعة -على حكم المحكمة العليا في إنجلترا أمس الخميس- بأنه على الحكومة أن تطلب موافقة البرلمان على بدء عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي.

فقد كتبت تايمز بافتتاحيتها أن حكم المحكمة العليا بضرورة استشارة رئيسة الحكومة تيريزا ماي للبرلمان قبل تطبيق المادة 50  يجعل مهمتها صعبة، وأن التفاوض على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيكون التحدي الأكثر تعقيدا ودويا سياسيا واجه ماي منذ عقود.

ورأت الصحيفة أن هناك معارك قادمة وأن حجج الحكومة لإجراء انتخابات عامة مبكرة يجب تبدو مقنعة في مجلس الوزراء هذا الصباح، بالرغم من تأكيدات رئيسة الوزراء بعكس ذلك.

وأشارت إلى أن النزاع القانوني لم ينته بعد، حيث إن الحكومة قررت الطعن على الحكم وستنظر المحكمة العليا في القضية الشهر القادم، وأنه من الصحيح لقضية بمثل هذه الأهمية الدستورية أن تنظر أمام المحكمة العليا.

وختمت الصحيفة بأنه في الوقت الذي يستعد فيه نواب البرلمان لمساءلة الحكومة يجب عليهم احترام رغبتها المفهومة بعدم كشف كل ما في جعبتها بسرعة أكثر من اللازم خشية إضعاف موقف بريطانيا التفاوضي، وفي الوقت نفسه ينبغي على الوزراء النظر في أفضل السبل لتأمين صفقة ملائمة مع أقل شك على مدى السنوات القادمة. والآن أكثر من أي وقت مضى يبدو أنه من المحتمل أن الاحتكام إلى الشعب مرة أخرى سوف يكون عونا في ذلك.

أما افتتاحية إندبندنت، فقد رأت أنه من الملائم تماما إذا كانت الحكومة تخطط بالفعل للحكم نيابة عن كل الشعب في هذا البلد (وليس فقط 52%) أن يكون لدى ممثلي الشعب بعض المشاركة فيما يتعلق بما قد يبدو عليه شكل الخروج.

وألمحت الصحيفة إلى أن بريطانيا حاليا أمة منقسمة في الكثير من النواحي، وأن محاولات الحكومة لمحاربة قرار المحكمة العليا من المرجح أن تفضح تلك الخلافات أكثر من معالجتها.

وقالت أيضا إن سيادة البرلمان أيدها حكم القضاة، ويجب على كل الأطراف الآن في كلا المجلسين إثبات أن المؤسسة تقوم على الزمالة أيضا، وإذا تعذر ذلك فإن انتخابات عامة مبكرة قد تكون أقرب مما كان يتوقعه أي شخص.

المصدر : الصحافة البريطانية