قالت وزارة الدفاع الأميركية إن الخطاب الذي زُعم أنه يعود لزعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي ربما يشكل دليلا على فقدان الاتصال بين قادة التنظيم ومقاتليه المحاصرين في الموصل.

وعن هذا الخطاب الذي يحث على وحدة الصف، قالت صحيفة واشنطن تايمز إنه يتيح فرصة نادرة للتمعن في تفكير وأولويات قيادة تنظيم الدولة، مضيفة أن البغدادي يبدو أنه وفي أول رسالة مسجلة له منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي يستنجد بمقاتليه الذين يتراوح عددهم بين ثلاثة آلاف وسبعة آلاف وخمسمئة ويطالبهم بالصمود أمام هجوم التحالف.

ورغم أن المسؤولين الأميركيين لم يؤكدوا صحة أن الخطاب للبغدادي، لكنهم سارعوا إلى تحليل مضمونه، قائلين إنه ربما يكون دليلا على اختلاف متنامٍ واضطراب في العلاقة بين قيادة التنظيم وأفراد المقاتلين بصفوف قواته.

ونسبت واشنطن تايمز إلى كبير المتحدثين باسم القوات الأميركية في العراق العقيد بالقوات الجوية الأميركية جون دوريان قوله إن الخطاب يقدم دليلا ممتازا على أن القيادة والسيطرة والقدرة على التواصل المباشر مع مقاتليهم قد انعدمت تقريبا.

وأضاف دوريان أن الشيء المثير للاهتمام الذي وقفوا عنده هو أن البغدادي يقول "لا تتقاتلوا فيما بينكم"، معلقا بأن هذا هو الدليل على نوع العبارات التي يقولها القائد الذي فقد سيطرته وقدرته على قيادة مقاتليه.

من جهته، قال المتحدث باسم البيت الأبيض إريك شولتز إن المسؤولين بالإدارة الأميركية مطلعون على محتوى التسجيل، مؤكدا ما أسماه التدهور الكبير في فرص تنظيم الدولة في البقاء منذ إعلان البغدادي "خلافته" قبل عامين من المسجد الكبير بالموصل، مشيرا إلى أن زعيم التنظيم يختبئ الآن ولا يستطيع الكشف عن وجهه علانية.    

المصدر : واشنطن تايمز