قال يوتام بيرغر مراسل صحيفة هآرتس إن المحكمة العليا الإسرائيلية أصدرت قرارا بالإفراج عن مواطن بريطاني اتهم بارتكاب مخالفات أمنية، لأن اعترافاته انتزعت تحت الضغط، حيث قال المتهم إن اعترافاته انتزعت بوسائل مؤلمة.

وأضاف أن الحديث يدور عن فايز محمود أحمد شراري (49عاما) من مواليد لبنان، ويعيش في بريطانيا منذ 23 عاما، دخل إسرائيل في شهر سبتمبر/أيلول الماضي عبر معبر ألنبي على الحدود مع الأردن، واعتقل بعدها بأربعة أيام حين كان يهم بمغادرة إسرائيل، بتهمة اتصاله مع تنظيم معادٍ وإجراء تدريبات عسكرية وإدخال أموال لجهات معادية.

وقد جرى التحقيق معه من قبل جهاز الأمن الإسرائيلي العام الشاباك، واعترف منذ اعتقاله أنه على اتصال مع عناصر من حركة حماس، لكن عزريئيل ليفي القاضي العسكري الإسرائيلي أكد أن اعترافاته انتزعت تحت تهديده وإيذائه بوسائل مؤلمة، وقال إن المتهم تعرض لضغوط قاسية، وانتهكت حقوقه الأساسية، ولم يقدم اعترافاته بصورة حرة وعن إرادته.

وقال القاضي إن الدلائل التي عرضها الشاباك كافية لإدانة المتهم، خاصة من خلال هاتفه الشخصي، لكن ذلك يجب أن يكون اعترافا نابعا من إرادته الحرة تماما، ولذلك لا يمكن قبول اعترافاته لأنها لا تساوي شيئا.

جهاز الشاباك نفى ممارسة هذه الضغوط على المعتقل، واستأنف على قرار المحكمة بمنع الإفراج عن المتهم، في حين قالت النيابة العسكرية إن المحققين عثروا في هاتفه الشخصي على رسائل واتسآب تثبت تواصله مع حماس وتؤكد صدق التهم الموجهة إليه، ومنها أنه خاض تدريبات عسكرية في الخارج، وأدخل أموالا معه إلى إسرائيل حصل عليها في الأردن.

وأضاف أن لائحة الاتهام الموجهة إليه تضمنت خمسة اتهامات، بينها أنه لدى زيارته لبنان التقى مع حامد حراز عضو قيادة حماس المسؤول عن تحويل الأموال من الخارج إلى الضفة الغربية، ووافق شراري أن يكون وسيطا بين المسؤول في حماس وناشطي الحركة في الأراضي الفلسطينية، لإيصال خمسين ألف يورو (حوالي 56 ألف دولار) وأجهزة اتصال لاسلكية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية