تعيش المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أجواء خلافات داخلية حادة عقب قرار انخراط الفتيات في الوحدات القتالية، ووجود آراء متباينة داخل الجيش بين مؤيد ومعارض.

فقد ذكر موقع (إن آر جي) عن الجنرال يفتاح رون تال القائد السابق لسلاح المشاة والرئيس الحالي لشركة الكهرباء أن عمل الفتيات في سلاح المدرعات من شأنه التسبب بإضعاف الجيش الإسرائيلي، واصفا ذلك بالفضيحة التي من شأنها المس سلبا بقدرات الجيش.

ودعا رون تال إلى إخضاع هذه المسألة للبحث العملي على الأرض، مشيرا إلى أن انخراط الفتيات في مثل هذه المهمات العسكرية القتالية سيعمل على التأثير السلبي في القدرات العملياتية للجيش، متهما المنظمات اليسارية بإعداد مخططات للسيطرة على باقي وحدات الجيش في المستقبل، وهو ما يصفه بالأمر الفظيع وغير المقبول.

وأوضح أن الأمر لن يتوقف لدى الفتيات على الخدمة في سلاح المدرعات، وإنما سوف ينتقل التفكير بهن إلى ألوية المظليين، المعروفة بأسماء غولاني وغفعاتي والناحال.

ونقل الموقع الإسرائيلي عن الجنرال عيران شني رئيس كتيبة التخطيط للقوى البشرية في الجيش الإسرائيلي أنه قدم إفادة أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، كشف فيها عن وجود مبادرة داخلية في الجيش يجري العمل بموجبها على ضم مزيد من الفتيات في صفوفه ووحداته العسكرية.

وأكد أن رئيس هيئة أركان الجيش غادي آيزنكوت لديه توجه جدي بانخراط مزيد من الفتيات في صفوف الجيش، بما في ذلك دخولهن في سلاح المدرعات والدبابات، كما يحدث في كثير من جيوش العالم، مثل النرويج وكندا وأستراليا وبريطانيا.

وفي وقت حذر عدد من الحاخامات اليهود من مثل هذه الخطوة، اعتبرت القناة السابعة التابعة للمتدينين اليهود أن هذا التوجه لدى الجيش يعني ضمنيا إقصاء الجنود المتدينين من صفوفه.

من جانبها، قالت عضو لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست راحيل عزريا إن النساء المقاتلات أثبتن جدارتهن في السنوات الأخيرة في المواقع القيادية العليا بالجيش الإسرائيلي، مثل حرس الحدود وكتيبة الكركال، "مما يدفعنا إلى إفساح المجال أمامهن للانضمام إلى مختلف الوحدات والكتائب العسكرية الأخرى".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية