قال إيتمار آيخنر المراسل السياسي لصحيفة يديعوت أحرونوت إن تنزانيا -الدولة الأفريقية- كان لها دور في عدم حصول إجماع دولي على قرار اليونسكو الأخير بشأن عدم صلة اليهود بالأماكن المقدسة في مدينة القدس، مما جعل الإسرائيليين يرددون على مجموعات الواتسب أن "تنزانيا في أيدينا".

وأضاف أن عدد سكان تنزانيا يبلغ 51 مليونا، ورئيسها مسيحي، وبالرغم من أن العلاقات بينها وبين إسرائيل لم تكن قائمة إلى ما قبل عام فقط، فإن تنزانيا ساعدتها في خروج موقف أكثر ليونة من منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة، مما حدا برئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لتوجيه الشكر إلى الرئيس التنزاني جون ماغوفولي، كما توجه السفير الإسرائيلي في اليونسكو لنظيره التنزاني فيها، لتوجيه الشكر له باسم إسرائيل والشعب اليهودي.

وقد خاضت إسرائيل معركة دبلوماسية على أشدها قبيل التصويت على قرار اليونسكو لمحاولة تجنيد بعض الدول الأعضاء في المنظمة إلى جانبها، وقرر مكتب رئيس الحكومة ووزارة الخارجية والسفارات الإسرائيلية العمل في حالة استنفار قصوى، على تحييد أكبر قدر ممكن من الدول الممثلة في المنظمة، وجلب أصوات دول أخرى صديقة لإسرائيل في جانبها، ومنها كرواتيا الدولة الأكثر صداقة مع إسرائيل.

وأوضح أن تنزانيا كانت الدولة الثانية التي وقفت إلى جانب إسرائيل في اليونسكو، وهي دولة ذات 51 مليون نسمة، 35% منهم مسلمون و60% مسيحيون، ورئيسها جون ماغوفولي، انتخب قبل عام فقط، ومن حينها بدأ التحول الإيجابي في علاقات دولته مع إسرائيل.

وكالة الطاقة
وقال إن تنزانيا كانت قبل سنوات قليلة فقط دولة معادية لإسرائيل، ودأبت على التصويت في المحافل الدولية ضدها، باستثناء حالات نادرة كانت تمتنع فيها عن التصويت، ولا سيما في وكالة الطاقة الذرية.

وأكد المراسل أن التحول الإيجابي في علاقات البلدين جاء في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، حين اعتلى السلطة ماغوفولي الذي أعلن على الفور أن علاقاته مع إسرائيل مهمة لدولته، وقد التقى أوائل العام الجاري مع السفير الإسرائيلي هناك، وعبر له عن صداقته بإسرائيل وضرورة توثيق علاقاته معها.

وأشار إلى أن تنزانيا باتت تعلن دعمها لإسرائيل في كافة المحافل الدولية، بينما تبدي إسرائيل رغبة واضحة في تقوية علاقاتها معها، حيث التقى نتنياهو مع وزير خارجيتها خلال زيارته الأخيرة إلى أفريقيا قبل أسابيع، وهناك العديد من الشركات التجارية والاقتصادية الإسرائيلية تعمل في تنزانيا، بينما تبلغ السياحة الإسرائيلية إلى تنزانيا ذروتها.

وفي الأسابيع القادمة تستضيف إسرائيل مؤتمرا للشركات التنزانية، وسيصلها وفد اقتصادي رفيع المستوى منها، وستقيم إسرائيل وحدة للعناية المكثفة في المشفى العام في دودوما العاصمة التنزانية.

وختم بالقول إن تنزانيا في مجال محاربة الإرهاب معنية جدا بتوثيق التعاون الأمني مع إسرائيل، حيث ستستضيف الأخيرة في ديسمبر/كانون الأول القادم دورة تدريبية في كيفية محاربة الإرهاب لخبراء من تنزانيا. مع العلم أن تنزانيا تحتاج إسرائيل للحصول على معلومات أمنية واستخبارية، وعن كيفية الدفاع عن حدودها، والتعامل مع تنظيم القاعدة وأذرعه المنتشرة في القارة الأفريقية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية