ذكرت مجلة نيوزويك الأميركية أن قوات المعارضة السورية تندفع غربا في حلب، في إطار فك الحصار عن المدينة، وأشارت إلى أن قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد سرعان ما تفر عندما تجد نفسها تحت الضغط في المعارك.

وأشارت إلى أن جيش الفتح التابع للمعارضة السورية المسلحة شن الأسبوع الماضي عملية عسكرية كبيرة في حلب من أجل كسر الحصار الذي يفرضه النظام على المدينة، وأن الثوار شنوا هجمات على مناطق في حلب لم يسبق لها أن شهدت قتالا من قبل.

وأوضحت أن مقاتلي المعارضة هاجموا ضاحية الأسد في الشطر الغربي من حلب، وأنهم سيطروا على أغلب أجزائها في أقل من 24 ساعة، وأنهم اقتربوا من الأكاديمية العسكرية في المنطقة التي تعدّ مفتاح مدينة حلب برمتها.

وأضافت أن جيش الفتح بدأ تنفيذ خطة حصار على الأكاديمية العسكرية التي تعدّ غرفة العمليات الرئيسية لقوات النظام في شمال سوريا، والتي تضم منازل للضباط الروس والإيرانيين، وضباط المليشيات الشيعية الموالية للنظام ممثلة في حزب الله اللبناني وحركة النجباء العراقية.

أحد مقاتلي المعارضة في ضاحية الأسد بحلب الغربية (رويترز)
قادة عسكريون
وأضافت أن ما يضفي على تقدم مقاتلي المعارضة وهجومهم أهمية هو ما يتمثل في المشاركة المباشرة لكبار قادة المعارضة المسلحة في المعارك، مثل قائد جبهة فتح الشام أبو محمد الجولاني وقائد أحرار الشام يحيى المصري.

وأشارت إلى أنه تم نشر صور الجولاني والمصري على شبكة الإنترنت، وهما في غرف العمليات ويشرفان على سير المعارك، وأضافت أن حضور القادة جنبا إلى جنب مع المقاتلين يوفر لهم دعما معنويا كبيرا في ما يعدونها "المعركة الكبرى في حلب".

وأضافت أن المعركة بدأت بإطلاق فصائل تابعة للجيش السوري الحر أكثر من مئتي صاروخ غراد على الأكاديمية العسكرية في ضواحي حلب الغربية، مما مهد الطريق للمهاجمين من المعارضة للتقدم والسيطرة على أجزاء من ضاحية الأسد.

وأسهبت نيوزويك في الحديث عن تفاصيل سير المعارك و
الأسلحة المتوفرة التي تم استخدامها في الأيام التالية، وعن قوات المعارضة المختلفة التي شاركت في الهجوم المتواصل مثل حركة نور الدين زنكي وصقور الشام وجند الأقصى وجبهة فتح الشام والحزب الإسلامي التركستاني.

مقاتلون من المعارضة في ضاحية الأسد بحلب الغربية (رويترز)
معنويات
وأضافت أن قوات النظام اعتمدت على العناصر الطبيعية؛ فاستغلت الجو الغائم لشن هجمات بالمدفعية، لكن مقاتلي جيش الفتح استغلوا الضباب أيضا لإرسال منفذي العمليات الانتحارية، وأخذ قوات النظام على غرة. 

وأضافت أن قوات المعارضة استفادت من انخفاض الروح المعنوية لدى قوات الأسد، ونسبت لبعض مقاتلي المعارضة قولهم إن قوات النظام سرعان ما تلوذ بالفرار عند وضعها تحت الضغط في المعارك.

وقالت إن سبب انخفاض معنويات قوات النظام يعود لإجبارها على حمل السلاح والانضمام إلى الجيش، بينما تنظر قوات المعارضة إلى القتال بصورة مختلفة، وإن مقاتلي المعارضة يبذلون قصارى جهدهم أثناء المعارك.

ونسبت إلى أحد ضباط أحرار الشام أبو جبر تأكيده أن كل بيت من معارضي الأسد له سجين لدى النظام، أو أن أحد أفراده قتل على أيدي قوات النظام، أو أن فيه أحد الجرحى المصابين بأيدي النظام، وأضاف أبو جبر أن المعركة ضد الأسد هي معركة الناس المقموعين.

وأضافت نيوزويك أن مقاتلي المعارضة يقاتلون بضراوة لأنه ليس لديهم ما يخسرونه، ولأنهم يشعرون بأنهم يدافعون عن وطنهم، ولأنهم يؤمنون بمبدأ الشهادة في الإسلام.

وقالت إن مقاتلي المعارضة أبطؤوا هجومهم وسط الشعور بالارتياح، لكنها أعربت عن الخشية من أن تكون فرحتهم مؤقتة وسط مخاوف من أن روسيا تخطط لهجوم كبير على حلب، وأشارت إلى سفن حربية روسية يتوقع وصولها إلى سوريا اليوم.

المصدر : الجزيرة,نيوزويك