قال باراك رابيد المراسل السياسي لصحيفة هآرتس إنه في ظل التهديدات المحدقة بإسرائيل، فإنها غير مستعدة بما فيه الكفاية لمواجهة هجمات إلكترونية معادية، وفقا لما أعلنه مراقب الدولة القاضي المتقاعد يوسي شابيرا في تقريره السنوي الذي صدر ملخصه أمس الثلاثاء.

واتهم التقرير جهات مسؤولة في إسرائيل بعدم الامتثال لتوصيات جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك)، بتوفير إجراءات الحماية اللازمة لشبكات الحواسيب الخاصة بها لتحصينها من أي هجمات منظمة، مع أن موضوع إقامة المنظومة الأمنية لحماية إسرائيل من هجمات إلكترونية كانت من أهم الإنجازات التي تفاخر بها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في السنوات الأخيرة.

لكن تقرير مراقب الدولة في إسرائيل حذر رسميا من أن إسرائيل غير مستعدة جيدا لمواجهة تهديدات متوقعة ضد الشبكات الحاسوبية من قبل أطراف معادية متعددة.

وقال شابيرا -في تقريره المكون من 63 صفحة- إن الثغرة الأساسية في عدم مواجهة إسرائيل تهديدات الهجمات الإلكترونية بالشكل اللائق تكمن في تنازع الصلاحيات بين هيئة الهجمات الإلكترونية الوطنية وجهاز الشاباك وشبكة الدفاع من الهجمات الإلكترونية التي أقامها حديثا مكتب نتنياهو.

وفي إطار تنازع الصلاحيات هذا، تقرر منح الشاباك مسؤولية حماية المؤسسات التابعة للأجهزة الأمنية من هجمات إلكترونية، وما تسمى البنى التحتية الحرجة، مثل شركة الكهرباء، والمطارات، والموانئ، وشبكة المواصلات العامة، ومحطة قطارات إسرائيل، بينما منحت شبكة الدفاع من الهجمات الإلكترونية مسؤولية حماية القطاع المدني، مثل الشركات الاقتصادية والمصانع التجارية.

وأشار المراقب إلى أن جوهر الإخفاق الإسرائيلي في موضوع الهجمات الإلكترونية يكمن في وجود فجوة كبيرة بين خطورة تهديد الهجمات الإلكترونية على مختلف القطاعات الأمنية والمدنية في إسرائيل، وانخفاض الجاهزية المتوفرة من قبل المستويات المدنية والحكومية في الدولة.

وتبين للمراقب أن العديد من المؤسسات الإسرائيلية التي توصف بالحرجة لم تقم باستكمال إجراءاتها الأمنية والدفاعية اللازمة لمواجهة هجمات إلكترونية محتملة؛ مما يجعلها مكشوفة أمام أعداء إسرائيل.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية