قال باراك رابيد المراسل السياسي لصحيفة هآرتس إن إسرائيل تعيش ضجة برلمانية واسعة بسبب النقاش الحاصل فيها بشأن ما بات يعرف بقانون الأذان، الذي يحظر تشغيل مكبرات الصوت في المساجد عند الأذان.

وأضاف أن اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع بحثت أمس الأحد مسودة قانون يمنع المس بجودة الحياة، من خلال الأصوات التي تخرج من المساجد ودور العبادة للمسلمين عند إعلاء صوت الأذان.

وادعى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن إسرائيل مع حرية الأديان، لكنها في الوقت ذاته مع حماية الأجواء في الدولة من أي أصوات مزعجة، زاعما أن العديد من الإسرائيليين اشتكوا إليه من أصوات الأذان، كما أن في أوروبا قوانين تحظر إخراج صوت الأذان من المساجد، فإنني أدعم هذا التوجه في إسرائيل.

وكان عدد من أعضاء الكنيست بادروا لسن مشروع القانون، بينهم موتي يوغاف من حزب البيت اليهودي، وميراف بن آري من حزب "كلنا"، وميكي زوهار ونوري تكورين من حزب لليكود، وطالبوا بحجب صوت الأذان، لمنع ما عدّوه "بث رسائل قومية وكلام تحريضي من داخل دور العبادة".

وخرجت ردود فعل غاضبة على هذا القانون الإسرائيلي، فقد أشار عضو الكنيست العربي عيساوي فريج إلى أن هذا القانون يذكرنا بمظاهر المعاداة للسامية التي تحظر لبس القبعة الدينية لليهود في أوروبا.

بينما أشار رئيس القائمة العربية المشتركة في الكنيست أيمن عودة إلى أن القانون تعبير عن أجواء العنصرية، ويهدف إلى بث أجواء من الكراهية والتحريض ضد الجمهور العربي، وتصوير المساجد على أنها ظاهرة إشكالية في إسرائيل، وهو مس خطير بحرية المسلمين، واستمرار لسياسة الملاحقة ضدهم التي ينتهجها رئيس الحكومة الإسرائيلية.

وقالت عضو الكنيست حنين زعبي إن المنزعجين من أصوات الأذان هم من قبلوا على أنفسهم أن يستوطنوا بجانب المساجد، وهم مدعوون لمغادرة هذه المناطق، إن كانوا ينزعجون إلى هذا الحد من هذه الطقوس التعبدية.

أما منظمة صندوق أبراهام، وهي مؤسسة يهودية عربية تسعى للمساواة داخل إسرائيل، فقد طالبت الوزراء الإسرائيليين بعدم التصويت لصالح القانون، لأنه ذو آثار تدميرية، وكفيل بتخريب العلاقة القائمة بين المسلمين واليهود في المناطق المختلطة داخل إسرائيل.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية