قال الكاتب الإسرائيلي يعكوف ليفنا إن التنسيق السياسي والعسكري بين إسرائيل وروسيا زاد مؤخرا، بعد أن باتت روسيا طرفا أساسيا في الحرب الدائرة في سوريا، مشيرا إلى أن روسيا أصبحت أكثر إقرارا باحتياجات إسرائيل الأمنية.

وأشار الكاتب في صحيفة يديعوت آحرونوت إلى الزيارات العديدة التي قام بها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى موسكو، ولقاءاته المتكررة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بالإضافة إلى التنسيق الكبير بين الجيشين الروسي والإسرائيلي.

ولفت يعكوف ليفنا إلى أن الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الحكومة الروسية ديمتري ميدفيدف إلى إسرائيل تأتي في توقيت رمزي مهم، حيث تحيي إسرائيل وروسيا الذكرى السنوية لإعادة علاقاتهما الدبلوماسية التي قطعت عقب حرب الأيام الستة في يونيو/حزيران 1967، قبل أن تستأنف عام 1991.

وذكّر ليفنا بأنه قبل تجدد العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وروسيا، صورت الدعاية السوفياتية إسرائيل على أنها دولة معادية، واعتبرت الصهيونية حركة استعمارية، وتبين لاحقا أن السوفيات اجتهدوا في أكثر من محطة على زعزعة استقرار أمن إسرائيل، ولم تجر حوارات دبلوماسية جادة بين إسرائيل والاتحاد السوفياتي السابق، باستثناء لقاءات نادرة في اجتماعات الأمم المتحدة، ولم تكن هناك علاقات تجارية وسياحية وثقافية.

وأضاف الكاتب، وهو رئيس دائرة إيرو-آسيا بوزارة الخارجية الإسرائيلية، أنه مع انهيار الاتحاد السوفياتي السابق عام 1991، تم تجديد العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، وإقامة سفارات متبادلة بين تل أبيب وموسكو، واستعاد الشعبان علاقاتهما من جديد، واختار أكثر من مليون يهودي سوفياتي الهجرة لإسرائيل.

وأوضح أن الحكومات الإسرائيلية أدركت أهمية العلاقات مع روسيا الجديدة، وعملت على تطويرها في مختلف المجالات، حتى أن جميع رؤساء الحكومات الإسرائيلية قاموا بزيارات تاريخية إلى موسكو نجحت في إيجاد علاقات شخصية حيوية مع القيادة الروسية.

ووقعت إسرائيل وروسيا سلسلة اتفاقيات اقتصادية، وبفضلها تحولت روسيا لشريك تجاري مقرب من إسرائيل، بتبادل تجاري سنوي يقترب من مليار دولار، وهناك تعاون كبير في مجالات التقنيات والعلوم والمعارف العامة.

وألغى البلدان عام 2008 تأشيرة الدخول بينهما، ومن حينها شهد عدد السياح الروس لإسرائيل مستويات غير مسبوقة، وصل إلى ستمئة ألف سنويا، بنسبة 20% من حجم السياحة الوافدة لإسرائيل، بينما يواصل العديد من الإسرائيليين زيارة روسيا.

ويلفت الكاتب إلى أنه مع مرور السنين باتت إسرائيل وروسيا تدركان حجم القواسم المشتركة بينهما، فيهود روسيا اليوم ينعمون بحرية الديانة، ويعيشون أبهى سنواتهم، كما بات الإسرائيليون الناطقون بالروسية جسرا لتواصل الشعبين، مما يزيد من أواصر التعاون والتنسيق بين الجانبين.

المصدر : الجزيرة