تناولت الإيكونومست ما وصفته بعصر ترامب، ورأت أن فوزه تهديد للثوابت القديمة عن أميركا ودورها كقوة بارزة في العالم، وأشارت إلى أن الشعور بتداعي تلك الثوابت القديمة هز حلفاء أميركا.

فالخوف من أن العولمة قد انهارت أصاب الأسواق بخسائر، ومع أن البريطانيين في حقبة ما بعد مغادرة الاتحاد الأوروبي يعرفون هذا الشعور جيدا فإن الاستفتاء في بريطانيا ستحجبه عواقب الانتخابات الأميركية، وفوز ترامب هدم الإجماع في الرأي، والسؤال الآن: ماذا سيحل مكانه؟

وشككت المجلة في أن سياسات ترامب ومزاجه ومطالب المنصب السياسي يمكن أن تجعل منه رئيسا جيدا، وقالت إن السياسات الشعبوية التي يتبعها ستنهار في النهاية بسبب تناقضاتها، وضربت مثلا بتعهده بإلغاء خطة أوباما للرعاية الصحية بأن هذا الأمر يهدد بحرمان أكثر من عشرين مليون أميركي من التأمين الصحي.

أسلوب ترامب لم يظهر أي دليل على أن لديه التمكن من التفاصيل أو التركيز المستمر الذي تحتاجه متطلبات مكتب صنع القرار

وأضافت أنه حتى إذا لم يقم بترحيل المهاجرين غير الشرعيين فسيرسخ سياسة العرق الانقسامية.

وتذكر المجلة سببا آخر للقلق منه وهو مزاجه لأنه خلال حملته كان نرجسيا وشديد الحساسية للنقد وغير منضبط، وهذا يتنافى مع مهمة الرجل الأكثر نفوذا في العالم، وهو ما يستلزم باستمرار التعرض للمهانات اليومية في الداخل والخارج.

والسبب الثالث هو متطلبات المنصب؛ فالمشاكل العويصة هي التي ترفع إلى الرئيس لإيجاد حل لها، لكن أسلوب ترامب لم يظهر أي دليل على أنه متمكن من التفاصيل أو التركيز المستمر الذي تحتاجه متطلبات مكتب صنع القرار.

وأشارت المجلة إلى أن عبقرية الدستور الأميركي تكمن في الحد من الضرر الذي يمكن أن يسببه أحد الرؤساء، وأنه إذ ثبت فشله فسيأتي بعد أربع سنوات من هو أفضل منه، كما أن خطر الغضب الشعبي هو أن خيبة الأمل في ترامب ستزيد من الاستياء الذي أتى به في هذ المنصب في المقام الأول، وإذا كان الأمر كذلك فإن فشله سيمهد الطريق لشخص أكثر إصرارا على كسر النظام.

المصدر : إيكونوميست