قال الكاتب الإسرائيلي أريئيل ليفين إن معطيات إسرائيلية أشارت إلى أن بعض الزعماء العرب يبدون ثقة بالرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، لأنه بمثابة ضربة للحركات الإسلامية.

وأضاف ليفين -في مقال بموقع نيوز ون الإخباري- أنه يمكن تقسيم المواقف العربية والإقليمية من هذا الحدث من وجهة النظر الإسرائيلية لثلاثة أقسام، ففي حين رحبت الدول العربية المحافظة بانتخاب ترامب، فإن الجماعات الإسلامية والإخوان المسلمين مصابون بالصدمة، بينما لا تزال إيران تحافظ على الصمت والهدوء.

ولم يعد سرا أن الترحيب بفوز ترامب ليس حكرا على إسرائيل، بل إن زعماء عربا لديهم مواقف مشابهة لإسرائيل، فالقيادة المصرية وجدت صعوبة في إخفاء سعادتها بخسارة هيلاري كلينتون، ولذلك كان الرئيس عبد الفتاح السيسي من أوائل الزعماء على مستوى العالم الذين اتصلوا بترامب وباركوا فوزه، ولسان حاله يقول إن فوز ترامب يعني توجيه ضربة قوية للإخوان المسلمين في مصر.

وأشار إلى أن عددا آخر من الدول العربية التي رحبت بمجيء ترامب لم تنس أن إدارة الرئيس باراك أوباما ووزيرة خارجيته السابقة كلينتون المرشحة الخاسرة، قدموا دعما للربيع العربي.

وأوضح أن إسرائيل تراقب رد فعل إيران على فوز ترامب، خصوصا أن إيران ما زالت تحافظ على الصمت رغم صدور بعض ردود الفعل التي تشير إلى أن انتخابه لن يؤثر على السياسة الأميركية تجاه طهران.

وفي سوريا، كانت المواقف مختلفة من هذا الحدث الذي يمكن وصفه بالهزة الأرضية السياسية غير المسبوقة، رغم عدم معرفة نوع السياسة التي سوف ينتهجها تجاه الحرب الدائرة هناك، لكن توجهاته المنفتحة على روسيا أرسلت رسائل متفائلة إلى النظام الحاكم في دمشق، وفي الوقت ذاته تركت مخاوف لدى المعارضة السورية.

وختم ليفين مقاله بالقول "تعلم إسرائيل جيدا أن السلطة الفلسطينية كانت تتمنى لو رأت كلينتون تدخل البيت الأبيض من أجل استمرار المفاوضات مع إسرائيل"، ولكن بعد مرور ثمانية أعوام من ولاية أوباما دون نتائج على هذا الصعيد، فإن هناك أوساطا فلسطينية رسمية لديها قناعات بأن ترامب قد يفاجئ الجميع، لأن التجربة التاريخية تقول إن الرؤساء الأقوياء في أميركا هم من يفرضون حلولا على إسرائيل، وهو ما قد يقوم به ترامب.

المصدر : الجزيرة