قالت صحيفة غارديان إن ترامب عبّر عن عزمه إنهاء الدعم الأميركي للمعارضة السورية المسلحة رغم طلبها المساعدة منه، وقالت صنداي تلغراف إن بريطانيا تواجه أزمة دبلوماسية مع الولايات المتحدة بشأن خطط الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب للتحالف مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتعزيز النظام السوري.

وقالت غارديان إن ترامب أكد مجددا أن تحالفا مع روسيا وسوريا لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية هو السياسة التي يفضلها للتعامل مع الأزمة السورية.

ونقلت عن ترامب قوله لصحيفة وول ستريت جورنال إنه لا يحب الأسد مطلقا، "لكن تعزيز نظامه هو الطريق الأفضل للقضاء على التطرف الذي ازدهر في فوضى الحرب الأهلية والذي يهدد أميركا"، كما نقلت أيضا تأكيد ترامب تحسين العلاقات مع روسيا.

توتر بين واشنطن ولندن
من جهة أخرى، أوردت تلغراف أن مسؤولين بريطانيين أقروا بأنه وفي ظل انشقاق كبير في السياسة الخارجية بين لندن وواشنطن ستواجه بريطانيا مناقشات "صعبة جدا" مع ترامب خلال الأشهر المقبلة حول نهجه تجاه موسكو.

ويجيء هذا الإقرار عقب استخدام ترامب أولى مقابلاته الصحفية بعد فوزه لإعلان أنه سيلغي دعمه للمعارضة السورية المسلحة ويشكر بوتين على إرساله رسالة "لطيفة".

يُشار إلى أن الموقف الذي عبّر عنه ترامب تجاه سوريا يتعارض بشدة مع رؤية رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التي اتهمت نظام الأسد بارتكاب "عنف وحشي" وأن الأسد لا مكان له في سوريا المستقبل.

مساع بريطانية
وتوقعت الصحيفة أن يقوم وزير الخارجية البريطانية بوريس جونسون بزيارة لواشنطن خلال الأسابيع المقبلة للبحث مع كبار الشخصيات بإدارة ترامب القضية السورية ومحاولة إقناع هذه الإدارة بضرورة إبعاد الأسد، مشيرة إلى أن لندن ستقضي الشهرين المقبلين في هذه المحاولة لأنها القضية ذات الأولوية الأولى لبريطانيا.

ورغم أن مسؤولي الخارجية البريطانية يعتقدون أن هذه المهمة صعبة للغاية، فإنهم أكدوا أن بريطانيا لن تغيّر موقفها، في وقت أشار مصدر في الوزارة إلى أن هناك أملا بأن يُجبَر ترامب على تغيير موقفه عندما يتعامل مباشرة مع بوتين.

كذلك هناك قلق متزايد بشأن مستقبل حلف شمال الأطلسي (ناتو) عقب إعلان ترامب أن بلاده ربما تسحب دعمها له لأن أعضاءه الأوروبيين فشلوا في دفع "التزاماتهم المالية".

المصدر : الصحافة البريطانية