اعتبر السفير الإسرائيلي الأسبق في واشنطن زلمان شوفال في مقال بصحيفة إسرائيل اليوم أن فوز دونالد ترامب يعد ثورة حقيقية انتصر فيها الشعب الأميركي على المؤسسة، مما سينعكس بصورة واضحة على السياسة الخارجية الأميركية لا سيما في العلاقة مع إسرائيل.

ورغم تنويه شوفال إلى أن تل أبيب لا تعرف كثيرا عن سياسة ترامب الخارجية فقد اعتبر أن حديثه بنقل السفارة الأميركية إلى القدس أدخل السرور على قلوب الإسرائيليين، مشيرا إلى أن المستقبل كفيل بإظهار مدى جدية هذه الوعود.

وأوضح أن هناك ضرورة إسرائيلية لاستمرار ترامب في الالتزام بالتعهدات التي أعلنها الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش لرئيس الحكومة الإسرائيلية الراحل أريل شارون بشأن المحافظة على التجمعات الاستيطانية الكبرى، وهو ما تجاهله الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما.

وينوه الكاتب إلى أن الانتخابات الأميركية الأخيرة شهدت حدثا لافتا يتمثل في محافظة الجمهوريين على سيطرتهم بالكونغرس بشقيه، وهو ما يحتل أهمية كبيرة بالنسبة لمستقبل العلاقة مع إسرائيل.

ومن جهته، يرى الكاتب الإسرائيلي آساف غيبور في موقع "أن آر جي" أن المواقف العربية من انتخاب ترامب طبقا للقراءة الإسرائيلية تبدو مختلفة، فبينما تبدو دول الخليج العربي مرتاحة لانتخابه، فإن الفلسطينيين أقل درجة، ولديهم أسباب وجيهة للخشية من ترامب.

وفي الوقت الذي يأمل فيه الرئيس السوري بشار الأسد من ترامب أن يكون أقل انشغالا بالحرب الدائرة في سوريا، تترقب دول الخليج أن يعاد فتح ملف الاتفاق النووي مع إيران، بينما يتحين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي فرصة دخول ترامب إلى البيت الأبيض باعتباره "كاوبوي جديد".

ووفقا لغيبور فإن الفلسطينيين يشعرون بخيبة أمل كبيرة مع انتخاب ترامب، لأن المحاولات التي قامت بها إدارة أوباما خلال السنوات الثماني الماضية لإحداث اختراق في الملف الفلسطيني الإسرائيلي لم تفلح، وهناك شكوك كبيرة أن ينجح فيما تبقى من ولايته حتى يناير القادم، مما يدفع الفلسطينيين إلى الاعتقاد بأنهم سيواجهون مع مجيء ترامب "حائطا إسمنتيا".

وأضاف أن الفلسطينيين يأملون من كل قلوبهم ألا يحقق ترامب ما أعلنه من شعارات خلال حملته الانتخابية بالنسبة لصراعهم مع إسرائيل، لا سيما بالنسبة لنقل السفارة الأميركية إلى القدس التي يعتبرونها عاصمة دولتهم، أو زيادة الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل، أو استمرار بناء المستوطنات أو الاعتراف بضمها.

وختم بالقول إن الدائرة الضيقة المحيطة بترامب من اليهود وابنته المتزوجة من يهودي لا يضفيان مزيدا من الآمال الفلسطينية نحو الرئيس الأميركي  الجديد.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية