صحف: أميركا ترامب ستكون مزدهرة وليست عظمى
آخر تحديث: 2016/11/12 الساعة 13:29 (مكة المكرمة) الموافق 1438/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/11/12 الساعة 13:29 (مكة المكرمة) الموافق 1438/2/12 هـ

صحف: أميركا ترامب ستكون مزدهرة وليست عظمى

ترامب يتحدث خلال حملته الانتخابية الشهر الماضي (رويترز)
ترامب يتحدث خلال حملته الانتخابية الشهر الماضي (رويترز)

استمرت صحف بريطانية في متابعة تداعيات فوز الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب وقالت إن أميركا ستشهد نموا مجددا، وكتبت أخرى عن أن أجندة ترامب ستدشن نهاية أميركا كقوة عظمى في العالم.

وأوردت فايننشال تايمز أنها لاحظت أن مؤشرات الأسهم الأميركية عادت إلى مسار إيجابي بعد ظهر الأربعاء وشهدت انتعاشا بعد حوالي 24 ساعة فقط من ظهور نتيجة الانتخابات الرئاسية، كما أن سندات الخزانة طويلة الأمد ارتفعت قيمتها بسبب توقعات لنمو أسرع تحت رئاسة ترامب.

وقالت إن المنتقدين أخطؤوا في تعاملهم مع ترامب كأي سياسي أيديولوجي آخر بدلا عن حقيقة أنه مستثمر "براغماتي" يفهم الحوافز الاقتصادية أفضل من أي رئيس دولة في التاريخ الحديث.

وقد عانى الاقتصاد الأميركي وتضخمت المديونية العامة، كما قالت الصحيفة، خلال الأعوام الـ16 الماضية بسبب فشل الأيديولوجيين في الحزبين الرئيسيين بأميركا.

قائد مختلف
أما ترامب، وفقا للصحيفة، فهو نوع مختلف من القادة إذ لا تثقله الأيديولوجيات ولا يفكر كالسياسيين، ولا يتحدث أو ينافق في الأخلاق مثل الجميع الأمر الذي جعله هدفا سهلا للشيطنة "لكنه شخص عطوف يعرف جيدا آلام الطبقة الوسطى في البلاد، والأكثر أهمية أنه ليس بمتعصب لمواقف سياسية محددة، وبدلا من ذلك فقد وضع أهدافا جريئة يبدأ بها مناقشاته".

وفسرت الصحيفة رد فعل الأسواق الإيجابي بعد 24 ساعة من ظهور نتيجة الانتخابات بأن الأسواق تعلم أن ترامب سيعالج المشاكل الرئيسية التي تواجه أميركا وهي الضوابط المبالغ فيها، والافتقار لـ سياسة مالية، والضرائب الضارة، والصفقات التجارية غير العادلة.

واختتمت مقالها بالقول إن الأكاديميين يفكرون في العالم وفقا للواقع الموجود، أما المستثمرون فيفكرون فيه وفق ما سيكون، والاقتصاديون يعتقدون أن العالم يمر بفترة جديدة من الركود، لكن رجال الأعمال مثل ترامب يفهمون أنه من الممكن الخروج من أزمة ديون خانقة وتحقيق ازدهار بنسب عالية.

القوة العظمى
أما صحيفة إندبندنت فقد تناولت جانبا آخر وقالت إن أجندة ترامب ستقضي على أميركا كقوة عظمى في العالم، فقد أشار ترامب خلال الحملات الانتخابية إلى أنه سيوافق على ضم روسيا شبه جزيرة القرم، وليس من المؤكد أنه سيدافع عن دول البلطيق ضد روسيا، وشكك في جدوى حلف الناتو، وحذر الحلفاء اليابانيين والكوريين الجنوبيين من الاعتماد على أميركا في مواجهتهم لـ الصين وكوريا الشمالية، وأنه ربما يسحب القوات الأميركية من المنطقة، وعلى طوكيو وسيول إذا دعت الضرورة أن ينتجا أسلحتهما النووية بنفسيهما، وأنه غير قلق من انتشار الأسلحة النووية في شرق آسيا أو أي مكان آخر بالعالم.

وعلقت بأن هذه الأجندة تعبر عن رؤية انعزالية، مع قصر العمل العسكري ضد المجموعات "الإرهابية الإسلامية"، ورغم ذلك فإنه يبدو مستعدا لترك هذه المهمة لروسيا في سوريا، وأن الحروب التي يُتوقع أن تخوضها أميركا هي حروب تجارية، وأن أميركا من الصعب عليها توسيع نفوذها في العالم، مما يعني أن القرن الأميركي الذي بدأ مع نهاية الحرب العالمية الثانية قد ولى.

وعلقت الصحيفة بأن العالم يشهد نقلة نوعية في العلاقات الدولية، مشيرة إلى أن المفكر فرانسيس فوكوياما قال قبل حوالي 25 عاما في كتابه "نهاية التاريخ" إن العالم لا يشهد فقط نهاية الحرب الباردة ونهاية الشيوعية فقط، بل يشهد أيضا قبول الديمقراطية الليبرالية باعتبارها الشكل النهائي والأكثر ملاءمة لحكم البشر.

المصدر : الصحافة البريطانية

التعليقات