حذر مسؤول إيراني بارز من أن التنافس بين القوات المتباينة المشاركة في معركة استعادة الموصل يمكن أن يؤدي إلى تقسيم العراق، مما يؤكد التوترات الإقليمية التي يخاطر الهجوم بتأجيجها.

وفي مقابلة أجريت مع حسين أمير عبد اللهيان، أحد كبار مستشاري رئيس البرلمان الإيراني، قال أيضا إن على تركيا أن تبقى خارج العملية لدفع تنظيم الدولة خارج ثاني أكبر مدن العراق.

إيران أصبحت أقوى لاعب إقليمي في العراق بعد غزو الولايات المتحدة له عام 2003، وهو ما مهد الطريق لشيعة العراق للهيمنة على المجالات السياسية والأمنية للبلد

وأشارت صحيفة فايننشال تايمز إلى أن أنقرة، التي أرسلت نحو 3 آلاف جندي إلى العراق، قد دخلت في خلاف مع بغداد بشأن مطالبتها بأن يكون للقوات التركية دور في الهجوم، بينما تصر بغداد على ضرورة عدم تدخلها.

وقال عبد اللهيان المعروف أيضا بعلاقاته الوثيقة بالحرس الثوري الإيراني إن "الموصل يمكن أن تؤدي إلى تقسيم العراق إذا ما تدخل اللاعبون الإقليميون، بما في ذلك السياسيون الأكراد وتركيا، في الطريقة التي يجب أن تدار بها الموصل بعد تنظيم الدولة".

وألمحت الصحيفة إلى أن مخاوف عبد اللهيان تحاكي تلك التي أثارها العراقيون والقوى الغربية الداعمة للهجوم بأن مفتاح نجاح العملية وتداعياتها سيضمن أن الجماعات العرقية والطائفية المختلفة المشاركة في المعركة لن تسمح للخصومات بأن تؤدي إلى صدامات مستقبلية.

والجدير بالذكر أن إيران أصبحت أقوى لاعب إقليمي في العراق بعد غزو الولايات المتحدة له عام 2003، وهو ما مهد الطريق لشيعة العراق للهيمنة على المجالات السياسية والأمنية للبلد.

وقال عبد اللهيان الذي شغل سابقا منصب نائب وزير الخارجية للشؤون العربية إن تركيا "يجب أن لا تفعل أي شيء دون التنسيق مع الحكومة العراقية وأن تكون واعية بأن تحركاتها العسكرية يمكن أن تصرف الانتباه عن تنظيم الدولة".

وذكرت الصحيفة أن عملية الموصل شكلت حالة نادرة تجد فيها إيران والولايات المتحدة نفسها داعمة لأطراف الصراع نفسها في الشرق الأوسط، لكن الشكوك لا تزال قائمة في إيران بشأن نية أميركا المتعلقة بقتال التنظيم.

وعلق عبد اللهيان على ذلك قائلا "أنا أيضا متشكك من نية الولايات المتحدة التي لا تبدي قمعا للتنظيم، ولكن إعادة تحريك له من الموصل إلى سوريا أو حتى في مكان آخر بالعراق، والولايات المتحدة تسعى للحفاظ على التنظيم كأداة يمكن استخدامها في وقت لاحق".

المصدر : فايننشال تايمز