مدى تأثر الانتخابات بالتحقيق في رسائل كلينتون؟
آخر تحديث: 2016/11/1 الساعة 21:10 (مكة المكرمة) الموافق 1438/2/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/11/1 الساعة 21:10 (مكة المكرمة) الموافق 1438/2/1 هـ

مدى تأثر الانتخابات بالتحقيق في رسائل كلينتون؟

مدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي (رويترز)
مدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي (رويترز)
تناولت صحف أميركية الجدل الذي أثاره مدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي بكشفه عن رسائل إلكترونية جديدة للمرشحة هيلاري كلينتون، وتساءل بعضها عن مدى تأثير هذه المسألة على مجريات الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن كومي واجه عاصفة من الانتقادات في أعقاب كشفه عن رسائل إلكترونية جديدة لكلينتون، وأن وزارة العدل الأميركية تحركت أمس لمحاولة تهدئة الغضب المحموم والتكهنات المحيطة التي أعقبت بدء مكتب التحقيقات الفدرالي التحقيق بشأن هذه الرسائل.

لكن موعد الانتخابات يقترب وقد يكون من المستحيل أن تتمكن الوزارة من السيطرة على كيفية إجراء التحقيق وعرضه للجمهور، في ظل رغبتها في أن يجري بحسب الإجراءات القياسية المتبعة وتوفير التحديثات اللازمة للكونغرس من خلال القنوات الروتينية.

وفي تقرير منفصل، قالت الصحيفة في افتتاحيتها إنه لا ينبغي لأحد أن يكون سعيدا لمعرفة أن نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية يمكن أن تتأثر بسبب رسالة مشفرة أرسلها مدير التحقيقات الفدرالي قبل 11 يوما من موعد التصويت.

مرشحا الرئاسة الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية هيلاري كلينتون (رويترز)

انتهاك قانون
واستدركت واشنطن بوست بالقول: ولكن هذه هي حال الأميركيين الراهنة، والمرشح الجمهوري دونالد ترامب يستغل هذا الوضع بغض النظر عن أي ضرر يلحق بالديمقراطية الأميركية. وأضافت أن كومي ربما يكون انتهك القانون الفدرالي "هاتش آكت" من خلال خطوته الأخيرة.

وأوضحت أن كومي سبق أن أعلن قبل بضعة أشهر أنه لا توجد أسباب تستدعي مقاضاة كلينتون، ونسبت لمتحدث باسم الرئيس الأميركي باراك أوباما القول -الاثنين الماضي- إنه لا أساس لادعاءات كومي.

وقالت إن ما نعرفه عن قضية البريد الإلكتروني هو أن كلينتون عندما كانت وزيرة للخارجية تجاهلت إرشادات الوزارة واستخدمت بريدها الإلكتروني الشخصي، وأن التحقيق الشامل الذي سبق أن أجراه مكتب التحقيقات الفدرالي كشف عن أنه لم يلحق أي ضرر بالأمن القومي جراء ما فعلته كلينتون، وأنه لا أساس يستوجب ملاحقتها قانونيا.

وأضافت أن ترامب يعد المرشح الأقل تأهيلا والأكثر خطورة من بين كل مرشحي البلاد عبر تاريخها، وأنه يعتبر مخيفا بما يتعلق بانتشار الأسلحة النووية واستخدامها.

من جانبها، وصفت صحيفة نيويورك تايمز خطوة كومي بأنها غلطته الكبرى، وأن قراره المتهور بشكل مذهل اضطر وزارة العدل لأن تهرع لمعالجة مئات الآلاف من الرسائل الإلكترونية لكلينتون، وذلك كي ترى مدى علاقتها بالتحقيقات السابقة قبل حلول موعد الانتخابات.

وأضافت أن هذه ليست الطريقة التي تجري فيها التحقيقات الفدرالية، ولكن كومي تسبب في سخونة انتخابات 2016 بالولايات المتحدة رغم ادعائه الوقوف على الحياد خارج الشأن السياسي.

وقالت إن موظفين معنيين بإنفاذ القانون من الجمهوريين والديمقراطيين انتقدوا كومي بشدة، وإن لدى وزارة العدل -التي يعتبر مكتب التحقيقات الفدرالي جزءا منها- قانونا منذ زمن بعيد يقضي بعدم الكشف عن معلومات من شأنها إلهاب مشاعر الجمهور قبل ستين يوما من موعد التصويت، لأن من شأن هذا الكشف في هذا التوقيت التأثير على نتيجة الانتخابات.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية