قال البروفيسور الإسرائيلي أفرايم هرارة إن تطورات الربيع العربي الذي بات داميا في العديد من دول الجوار تحتم على إسرائيل انتهاج أفضل السياسات الخارجية تجاه هذه الدول، في ضوء استخلاصها أهم الدروس والعبر من الحروب الأهلية التي تعيشها الدول العربية خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وأضاف المستشرق الإسرائيلي في مقال له بصحيفة إسرائيل اليوم، أن الثورات العربية التي بدأت من تونس غربا إلى العراق شرقا، طغى عليها اللون الأخضر الإسلامي، رغم انتشار اللون الأحمر الدامي في العديد منها بسبب نزيف الدماء الذي وقع في سوريا، وحصد أرواح مئات الآلاف من السوريين، وتهجير أكثر من عشرة ملايين منهم دون أمل لهم بالعودة إلى منازلهم، ودمار كامل لمدن واسعة.

ولعل الطابع الأكثر التصاقا بهذه الحروب الحاصلة بين العرب والمسلمين -وفق تعبير الكاتب- قسوتها وساديتها، مما جعل من إسرائيل تهتم أكثر ببناء جيش قوي لديه قدرة ردعية أمام كل تهديد ضد دولة اليهود، لأن الشرق الأوسط يحترم القوي فقط، ويمكن تخيل ماذا لو أن إسرائيل كانت أقل قوة في ظل تنامي نفوذ الإسلاميين في المنطقة وهم يعلنون يوميا أن حربهم ضد الصليبيين واليهود.

وأوضح هرارة أن طابعا آخر يزداد ظهورا في الآونة الأخيرة يتمثل في أن عددا من الدول العربية باتت تعلن حاجتها للمساعدة من إسرائيل، وعلى رأسها مصر والأردن.

فقد طلبت مصر من إسرائيل المساعدة الأمنية والاستخبارية لخوض حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سيناء، وحصلت على ما تريد منها، كما طلبت من إسرائيل دعما سياسيا في مفاوضاتها مع الدول الأفريقية، وعلى رأسها إثيوبيا، حول مياه نهر النيل.

وأشار أن الملك الأردني عبد الله الثاني لديه تهديدات من الداخل من قبل جماعة الإخوان المسلمين، ومن الخارج من قبل تنظيم الدولة في سوريا، أو على يد إيران التي تطمح لإقامة هلالها الشيعي في المنطقة.

ومن الواضح أن إسرائيل المعنية بتثبيت الهدوء على حدودها الشرقية، تبدي دعمها للملك الأردني ولعل اتفاق بيع الغاز الإسرائيلي للأردن بمليارات الدولارات إشارة إسرائيلية جديدة لإعلان كم هي العلاقات مع عمان تمر بأفضل حالاتها.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية