قالت فايننشال تايمز إن دعوة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لتغيير مسار البلاد استقبلت بتصفيق حماسي داخل مؤتمر حزب المحافظين، لكنها أثارت عدم ارتياح في دوائر الأعمال وغضبا في أسواق المال تمثل بانخفاض مفاجئ وكبير أمس في سعر صرف الجنيه الإسترليني.

وأوضحت الصحيفة أن رؤية ماي لبريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي ربما تكون مريحة للمستمعين المستهدفين من قبلها، لكنها أثارت رد فعل قاسيا من قبل القادة الأوروبيين ومدينة لندن كما أثارت الخوف على نطاق العالم.

وأضافت أنه بالرغم من أن مقترحات ماي تتضمن خروجا نظيفا من السوق الموحدة، لكن خطابها ترك انطباعا بأن الثقافة السياسية لبريطانيا تتغير بطرق أكثر عمقا وإثارة للقلق، فإنها تركز على تقييد الهجرة أكثر من اهتمامها بالأسواق الأوروبية.

وعلقت الصحيفة بأن لغة ماي خطرة وتعزز الخوف من الأجانب وتثير الشكوك، من إسبانيا إلى سريلانكا، حول التزامها بتقاليد بريطانيا العريقة في التسامح والانفتاح على الأجانب، وأن رد فعل الأسواق المالية مثل ضربة لمستويات المعيشة في بريطانيا وهدد قدرة البلاد على التصدير.

ومضت تقول إن لماي الحق في مخاطبة مخاوف مؤيديها الرئيسيين بحديثها عن عدم المساواة والانقسام في المجتمع البريطاني والذي أشعل المطالب بالخروج من الاتحاد الأوروبي، خاصة الحاجة الملحة للشباب والعمال للحصول على التدريب لتطوير قدراتهم وكفاءتهم للعمل، لكن يجب عليها التأكيد على استمرار الانفتاح على الأسواق المعولمة.

ورحبت فايننشال تايمز باهتمام ماي بالمشاكل الداخلية، وحذرتها في الوقت نفسه من استعداء الحلفاء الأجانب الحقيقيين والمحتملين وعدم مهاجمة قطاع الأعمال وتأكيد حرصها ودفاعها عن مصالح الاقتصاد، خاصة مدينة لندن التي تساهم مساهمة كبيرة في تمويل الخزينة العامة.

المصدر : فايننشال تايمز