دعا وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت إلى بذل كل الجهود المطلوبة لإعلان ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، موجها انتقادات قاسية إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي أصدر قرارا بإخلاء المستوطنة غير القانونية "عمونة" في الضفة.

وقال المراسل السياسي لصحيفة "هآرتس" باراك ربيد إن بينيت أكد أن مهمة الحكومة الإسرائيلية تكمن في تحقيق ما وصفه بالحلم المتمثل في تحويل الضفة الغربية إلى جزء من أراضي إسرائيل السيادية.

وأضاف بينيت الذي يتزعم حزب البيت اليهودي، أنه يجب على اليهود التضحية بالنفس مقابل ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، مطالبا بالانتقال إلى مرحلة الحسم في ضم الضفة إليها، ولا يجب التعامل مع توسيع أرض إسرائيل على أنه هدف تكتيكي، في وقت أن الدولة الفلسطينية هدف إستراتيجي.

النقطة الاستيطانية
وانتقد لينيت، وهو عضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية الإسرائيلية ما يخرج من تصريحات داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن القبول بحل الدولتين مع الفلسطينيين، كما هاجم المحكمة العليا لأنها لم تشرعن النقطة الاستيطانية غير الشرعية المسماة عمونة، وإخلاء المستوطنين من باقي النقاط الاستيطانية غير القانونية المنتشرة في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية.

وزعم أن الحكومة الإسرائيلية لا تملك الحق في تقسيم أرض إسرائيل، لا بالتصريحات أو الأفعال، ولا باتفاقات صامتة مع الفلسطينيين من قبل السياسيين والقضاة الإسرائيليين، لأن طريق التنازلات والتقسيم ثبت فشلها مع الفلسطينيين، مهاجما المنظمات اليسارية التي قدمت طلبات للمحكمة العليا لهدم نقاط استيطانية غير شرعية تم بناؤها على أراض فلسطينية خاصة، متهما إياها بمحاولة استئصال الوجود الإسرائيلي بوسائل قانونية.

في حين ردت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيفي ليفني على تصريحات بينيت بأنها تشكل كابوسا للشعب الإسرائيلي، لأنها تعني إقامة دولة ذات أغلبية عربية، واستمرار الصراع الدامي معهم، مما يتطلب من الإسرائيليين مواجهة هذا الكابوس وعدم السماح بتحقيقه على الأرض.

وأوضحت عضو الكنيست من حزب المعسكر الصهيوني كاسنيا سفاتلوفا أن دعوة بينيت لضم الضفة الغربية تحمل دلالات مفادها أنه لا بأس من قتل الجنود والمستوطنين، وعودتهم إلى ذويهم في توابيت سود مقابل تحقيق أهدافه.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية