فايننشال تايمز: إثيوبيا تتعثر بطريق الإصلاح
آخر تحديث: 2016/10/8 الساعة 12:25 (مكة المكرمة) الموافق 1438/1/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/10/8 الساعة 12:25 (مكة المكرمة) الموافق 1438/1/7 هـ

فايننشال تايمز: إثيوبيا تتعثر بطريق الإصلاح

محتجون من الأرومو ببلدة بيشوفتو بإقليم أروميا الإثيوبي الأسبوع الماضي (رويترز)
محتجون من الأرومو ببلدة بيشوفتو بإقليم أروميا الإثيوبي الأسبوع الماضي (رويترز)
قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن الحزب الحاكم في إثيوبيا إذا أراد أن يحافظ على منجزاته خلال 25 عاما الماضية فعليه أن ينفذ انتقالا إلى حكومة أكثر انفتاحا وشمولا.

وأوضحت الصحيفة في افتتاحية لها أن حزب الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية الحاكم جعل الاقتصاد الإثيوبي الأكثر نموا في أفريقيا، وحقق تحسنا كبيرا في قطاعي التعليم والرعاية الصحية، خاصة بالنسبة للفقراء، لكنه فشل -مثله مثل حركات التحرر الأفريقية الأخرى التي وصلت إلى الحكم بعد الاستقلال- في تكوين حكومات لا تستبعد أحدا.

وأضافت أن الاحتجاجات التي نظمتها قومية الأرومو -وهي القومية الأكثر تعدادا في إثيوبيا- واستمرت خلال الأشهر التسعة الماضية؛ شكلت أقوى تهديد لاستقرار البلاد منذ 1991، وأن العنف الذي رافقها يُعدّ نتيجة حتمية لاستخدام النظام القوة غير المتناسبة.

وأشارت إلى أن هذه الاحتجاجات بدأت عندما أعلنت السلطات خططا لتوسيع الأراضي الواقعة تحت إدارة العاصمة على حساب أراضي الأرومو، وأن الحكومة كانت حكيمة عندما تخلت عن خططها هذه، لكن الاحتجاجات استمرت لأن تقديرات الحكومة للإصلاحات المطلوبة أقل كثيرا من المظالم التي أثارت غضب المحتجين.

هيمنة الأقلية
وأوردت أن قومية التقراي -التي انبثق عنها حزب الجبهة الحاكم- تمثل 6% فقط من جملة سكان إثيوبيا، ورغم ذلك فإنها تهيمن على الجيش والحكومة وقطاع الأعمال، مضيفة أن قومية الأمهرا -ثاني أكبر قومية بعد الأرومو- شاركت في الاحتجاجات المطالبة بتقسيم عادل للسلطة والثروة، ووقف الاستيلاء غير القانوني على أراضي المواطنين، وإنهاء الفساد، وتوسيع الحقوق السياسية.

وذكرت الصحيفة أن المطالب العادلة للمحتجين وُوجهت بقوة ووحشية أسفرت عن قتل ستمئة شخص العام الماضي، وكانت آخر حادثة تسببت في الاحتجاجات الأخيرة هي إطلاق الشرطة النار على احتفال ثقافي لتقتل 25 شخصا، وفقا للأرقام الرسمية، وأكثر من مئة شخص كما ذكرت منظمات حقوق الإنسان.

وحذرت فايننشال تايمز من أن هذه الاحتجاجات التي بدأت سلمية ربما تتحوّل إلى أعمال شغب وثورة مسلحة، مضيفة أن الأفضل لإثيوبيا أن تبدأ حكومتها تغيير مسار الأحداث بالإفراج عن المعتقلين السياسيين الذين يُعدون بالآلاف، والتخلي عن تكميم الصحافة، والانفتاح على الحوار مع جميع القوى السياسية الأخرى حول كيفية إدارة البلاد.

كما دعت الصحيفة المانحين الأجانب لإثيوبيا لاستخدام منحهم السنوية -البالغ مجموع قيمتها ثلاثة مليارات دولار- للضغط على الحكومة الإثيوبية لتغيير مسار سياساتها. 

المصدر : فايننشال تايمز