اهتمت الصحافة الإسرائيلية بالتطورات الأمنية مع قطاع غزة عقب القصف الإسرائيلي على عشرات الأهداف في القطاع أمس الأربعاء.

ونقلت صحيفة معاريف عن آلون ديفيدي رئيس بلدية سديروت، المستوطنة الإسرائيلية التي سقطت فيها قذيفة صاروخية فلسطينية قادمة من غزة، أن هدف هذه القذيفة "كان قتله مع أطفاله"، مما يعيد الإسرائيليين مجددا إلى الأيام الصعبة التي عانوا فيها ظروفا نفسية غاية في الصعوبة والقسوة.

وأضاف أنه "لا يوجد شيء اسمه قذيفة عشوائية، لأنني أفهم شيئا واحدا فقط، وهو أن لدي خمسة أبناء ولدوا في ظل هذه الأجواء من التصعيد الأمني خلال السنوات الماضية، ومر علينا في سديروت والمناطق المحيطة بقطاع غزة ما يقرب من 14 عاما على هذا الوضع، نحن نعيش أجواء صراع حقيقي، وفي نهاية الأمر هذه قذيفة صاروخية تجاوزت السيادة الإسرائيلية، بهدف المس بمواطنيها، ويجب أن يكون هناك رد قوي من الجيش الإسرائيلي يمنع تكرار مثل هذه القذائف".

وقال إنه يبدي ثقة في قدرة الجيش الإسرائيلي على توجيه ردود عنيفة ضد الفلسطينيين للحيلولة دون إطلاقهم مزيدا من القذائف الصاروخية باتجاه الإسرائيليين.

بينما نقل متان تسوري مراسل صحيفة يديعوت أحرونوت عن سكان بلدة سديروت مخاوفهم المتزايدة من عودتهم إلى أيام حرب الجرف الصامد في غزة صيف 2014، في ظل أجواء التوتر التي يعيشونها عقب عدم نجاح منظومة القبة الحديدية في منع سقوط القذيفة الصاروخية، لكن معجزة فقط منعت وقوع كارثة كبيرة.

عمليات قصف
وذكر أنه منذ ساعات أمس الأربعاء يعيش سكان سديروت أجواء حرب حقيقية، عقب قيام الجيش الإسرائيلي بسلسلة عمليات قصف لأهداف في غزة، من الجو والبر، وسمعت أصوات القصف بصورة جيدة في أرجاء المدينة والمستوطنات المجاورة لقطاع غزة.

وأشار إلى أن أجواء التصعيد الحاصلة مع غزة تعكر أجواء احتفالات سكان البلدة بالأعياد اليهودية، "لأننا منذ عامين حين انتهت حرب غزة الأخيرة نعيش في حالة من الهدوء، وبتنا نتعود على حياة الطمأنينة، وفجأة انفجر كل شيء في وجوهنا".

وقال أمير بوخبوط المراسل العسكري لموقع "ويللا" الإخباري إن الجيش الإسرائيلي يجري فحوصات مكثفة لمعرفة أسباب عدم تصدي القبة الحديدية للقذيفة الصاروخية التي أطلقت من غزة، وسقطت في سديروت.

ونقل عن رئيس بلدية سديروت آلون ديفيدي أن هذه القذيفة الصاروخية كانت تريد قتل إسرائيليين، وهو يبارك "الرد الإسرائيلي العنيف على هذه القذيفة، لأنه إن لم تنعم سديروت بالهدوء، فلا يجب أن يكون هدوء في غزة، وما نعيشه مع بداية السنة اليهودية أمر محزن".

وأوضح أنه يجب على الجيش الإسرائيلي أن يوصل رسالة واضحة إلى الفلسطينيين في غزة بعدم تحمل إسرائيل المزيد من سقوط القذائف الصاروخية، من خلال توجيه ضربة قوية ضدهم.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية