أفاد موقع إن آرجي في مقال أن "انتفاضة السكاكين" حققت للفلسطينيين إنجازات إستراتيجية، مشيرا إلى أن العمليات التي انطلقت قبل عام وأسفرت حتى الآن عن مقتل أربعين إسرائيليا مستمرة، لا يعلم أحد متى ستنتهي رغم ما تقوم به القوات الإسرائيلية من جهود حثيثة لوقفها.

وقال كاتب المقال أمنو لورد إن تجدد موجة العمليات الفلسطينية قبل أيام بعد عيد الأضحى أكد عدم صحة ما كان يردده الإسرائيليون من حصول هدوء نسبي في هذه الموجة.

ووفق لورد فإن الفلسطينيين حققوا بهذه الانتفاضة جملة إنجازات إستراتيجية، أولها المس بالسياحة الإسرائيلية، وتكبيد الاقتصاد الإسرائيلي خسائر تبلغ قيمتها مليارات الشواكل، واستهداف المرافق التجارية في القدس، وإثارة المزيد من الخلافات داخل المجتمع الإسرائيلي.

من جهته أشار الكاتب في الموقع ذاته شالوم يروشاليمي إلى أن "انتفاضة السكاكين" لن تنتهي قريباً، وسوف تتواصل بموجة أكثر صعوبة من العمليات السابقة، وهي فرصة لتذكير الإسرائيليين دوما بأنهم أمام صراع دامٍ مع الفلسطينيين يجب عليهم المبادرة إلى حله.

وأضاف أن "أي عملية طعن بالسكاكين تسحب خلفها منفذين جددا بفعل الدعاية المحرضة عبر شبكات التواصل الاجتماعي التي لم نعرفها من قبل وباتت السيطرة عليها مهمة صعبة أمام الإسرائيليين، وهو ما يجعل مسألة تحديد نهاية للانتفاضة الحالية مسألة ليست في متناول أيدي الإسرائيليين، وكل من بحث منهم عن الطرق الكفيلة بإنهائها قوبل بخيبة أمل كبيرة".

وأوضح أن هذه الانتفاضة بعكس سابقاتها ليست منظمة من قبل فصائل فلسطينية، ولا توجد لها معاقل تنظيمية بعينها تحركها، وليس هناك نشطاء يوجهونها عن بعد، ولا مسلحون يرتدون أحزمة ناسفة، فقط بإمكان أي فلسطيني أن يشتري سكينا من أي محل تجاري، وينفذ علمية على الفور.

وختم بالقول إن من مؤشرات هذه الانتفاضة أنها كشفت عن عمق التعاون بين السلطة الفلسطينية والمخابرات الإسرائيلية، لأن السلطة تعلم تماما أن موجة العمليات لا تخدمها وتعيق مشروعها السياسي بالتوصل إلى حل الدولتين مع إسرائيل.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية