حجاي إلعاد ناشط سياسي عمره 47 عاما ويرأس منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية "بتسليم"، أصبح واحدا من أبغض الأشخاص في إسرائيل، حيث يواجه الآن غضب الحكومة اليمينية بعد حثه الأمم المتحدة على اتخاذ إجراءات ضدها لوضع حد لاحتلالها الأراضي الفلسطينية.

وأشارت صحيفة فايننشال تايمز إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اتهمه بـ"تشويه سمعة الدولة" بعد الإدلاء بشهادته في اجتماع غير رسمي لمجلس الأمن الدولي يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول الجاري بشأن المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية والقدس الشرقية. ومنذ ذلك الحين والإسرائيليون المحافظون يطاردونه على شبكة الإنترنت ويحثون السلطات على اعتقاله وسجنه.

وذكرت الصحيفة أن هذه القضية تجسد رمزية التوتر الشديد بين المعسكر الحاكم وجماعات المجتمع المدني اليسارية الإسرائيلية التي تتهم نتنياهو وحلفاءه بتقويض الحريات الديمقراطية من أجل مكاسب سياسية قصيرة الأجل.

وأشارت إلى أن ديفد بيتان نائب بحزب الليكود ورئيس تحالف نتنياهو في اليمين المتشدد، قد دعا إلى تجريد إلعاد من جنسيته، ويعتزم بيتان رعاية مشروع قانون يمنع الإسرائيليين من حث المنظمة الدولية على "اتخاذ إجراء ضد إسرائيل".

وكان إلعاد قد قال في الأمم المتحدة إن الأراضي الفلسطينية "تغرق ببطء في بحر الهيمنة الإسرائيلية"، واقتبس تأكيد مارتن لوث كينغ أن "الحرية لا يمنحها الظالم طواعية".

وألمحت الصحيفة إلى أن تصريحات إلعاد أصابت وترا حساسا جعلت الدبلوماسيين والمحللين يتوقعون إمكانية دعم الولايات المتحدة لقرار صارم بمجلس الأمن بشأن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني بعد الانتخابات الأميركية كما جاء في إيماءة للرئيس الأميركي باراك أوباما.

ومع احتمال تصاعد الخلاف في الذكرى الخمسين للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية في حرب 1967، علق إلعاد بأن "الاحتلال كارثة للفلسطينيين الذين تعرضوا لانتهاكات حقوق الإنسان لا نهاية لها طوال ما يقرب من نصف قرن، وكارثة أيضا للمجتمع الإسرائيلي".

المصدر : فايننشال تايمز