ذكر كاتب بواشنطن بوست أنه يبدو وكأن حلفاء أميركا جميعهم يراقبون حملة المرشح الجمهوري دونالد ترامب بعدم تصديق وفزع متزايد وحيرة، لكن هذا ليس صحيحا تماما، فهناك عدد من قادة الدولة الحليفة يتمنون فوز ترامب.

وقال الكاتب جاكسون ديل إن بين هؤلاء الذين يتمنون فوز ترامب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس التشيكي ميلوس زيلمان، ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ما يهم السيسي
عن السيسي قال ديل إنه التقى بكل من ترامب والمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في نيويورك الشهر المنصرم، وإن كلينتون أثارت معه قضية حقوق الإنسان بمصر، أما ترامب فعرض عليه دعما دون قيود، مضيفا أن السيسي لا يهمه عداء ترامب للإسلام أو التضييق على اللاجئين المسلمين.

وأورد ديل أن مصادر أشارت إلى أن نتنياهو، رغم التزامه الصمت هذا العام بعد تأييده العلني للمرشح الجمهوري عام 2012 ميت رومني، يشعر بأن ترامب لن يضغط عليه بشأن قيام الدولة الفلسطينية على عكس كلينتون التي طالبته مرة بأن يفصح بوضوح عن موقفه من توسيع المستوطنات قرب القدس

زيلمان وأوربان
أما زيلمان فهو معجب بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين مثل ترامب، ويتولى منصبا تشريفيا فقط، وأن حكومة بلاده لا تتفق معه، وقال ديل إن أوربان زعيم لتيار سياسي قوي النفوذ بأوروبا الوسطى و"قومي متعصب" ومصاب بالخوف من الأجانب وذو ذهنية ديكتاتورية وسبق أن أشاد بترامب مؤيدا له في سياسته بعدم قبول اللاجئين المسلمين وعدم "تصدير الديمقراطية".

وأضاف ديل أن أوربان قدوة لكل من رئيس الوزراء السلوفاكي الذي أعلن مرة أن "لا مكان للإسلام في سلوفاكيا"، وزعيم بولندا ياروسلاف كازينسكي الذي اتهم الاتحاد الأوروبي حزبه بالسعي لتقويض الديمقراطية في بلاده. 

وقال إن أردوغان الحليف بالناتو يفضل تسامح ترامب مع تضييق أنقرة على معارضيها عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو/تموز الماضي.

نسخ متشابهة
وأشار ديل إلى أن قائمة الدول التي تخشى تولي ترامب رئاسة أميركا تقتصر في الغالب على غرب أوروبا وجنوب شرق آسيا، مشيرا إلى أن أميركا اللاتينية لا ترى اختلافا بين الرؤساء الأميركيين وتعتبرهم جميعا نسخا متشابهة ويشبهون في الوقت نفسه "الديكتاتوريين الشعبويين الذين ضاق بهم نصف القارة الجنوبي".

وأوضح أن ما يجمع بين هؤلاء القادة هو التطلع لتخفيف أميركا تشددها في قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان واللاجئين، حتى لو اتبعت شعار "أميركا أولا" الذي يروج له ترامب.

وذكر أن هؤلاء القادة يشكلون عقبات في خارطة الطريق التي من المحتمل أن تضعها "الرئيسة المحتملة" لأميركا هيلاري كلينتون لإعادة قيادة أميركا في أوروبا والشرق الأوسط أو آسيا.

المصدر : واشنطن بوست