قال الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية يوني بن مناحيم إن التقدير الإسرائيلي يشير إلى أن السلطة الفلسطينية تفضل فوز هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية التي تشهدها الولايات المتحدة بعد أسبوعين، في حين تعتبر السلطة مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب كارثة بالنسبة لها.

وأضاف في مقال له على موقع "نيوز ون" أنه وفق التقدير الإسرائيلي فإن الفلسطينيين يتوقعون أن كلينتون سوف تعلن مبادرة سياسية على أساس مبادرة السلام العربية، وأن إسرائيل تراقب عن كثب حجم المتابعة الفلسطينية للانتخابات الرئاسية الأميركية والسباق المحموم بين ترامب وكلينتون، وأن الأجواء التي تسود المقاطعة -حيث مقر الرئاسة الفلسطينية- تأمل في وجود إدارة أميركية جديدة تقود عملية سياسية بالشرق الأوسط بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وتخلص في النهاية إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها شرقي القدس.

وأشار بن مناحيم -وهو الضابط السابق في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية- إلى أن القضية الفلسطينية تراجعت في السنوات الخمس الأخيرة إلى أسفل سلم اهتمامات دوائر صنع القرار العالمي، في حين أبدت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في السنوات الثلاث الأخيرة تشاؤمها إزاء الموضوع الفلسطيني الإسرائيلي خشية الفشل في إيجاد حل له.

وأوضح أن الفلسطينيين يخشون فوز ترامب ليس لكونه قليل الخبرة السياسية ولكن لأن مواقفه متعاطفة جدا مع إسرائيل وأعلن ذلك عدة مرات أثناء حملاته الانتخابية، وذلك في ضوء العلاقة الوثيقة التي تربطه مع الملياردير شلدون أدلسون الذي تبرع لدعايته الانتخابية بعشرات ملايين الدولارات.

وختم بن مناحيم بأنه تتوفر لدى إسرائيل تقديرات بأن الفلسطينيين يخشون أنه إذا فوز ترامب فإنه سيمثل مواقف اليمين الإسرائيلي، بما في ذلك توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وهو ما تعارضه إدارة أوباما اليوم.

لكن انطلاق حرب الوراثة لخلافة رئيس السلطة الفلسطينية قد يحدد الطريق الذي سيسير فيه الرئيس الأميركي القادم، فهل سيبدأ عملية سياسية بحضور عباس، أم ينتظر وصول خليفته؟

المصدر : الصحافة الإسرائيلية