قالت صحيفة معاريف إن إسرائيل محظور عليها التورط في المستنقع الذي تعيشه سوريا، لأنه ليس لديها أي مصلحة في دخول ذلك الصراع الذي يحصل بشمالها.

وقال عاموس غلبوع المستشار السابق للشؤون العربية في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية إن الجهة المطالبة بتقديم المبادرات السياسية لحل الصراع الدامي هناك هي الولايات المتحدة والقوى العظمى التي تبدي تخوفا حقيقيا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأضاف أنه يجب رفض دخول إسرائيل في أي مبادرات تخص الملف السوري، مشيرا إلى عدم الحاجة لإقامة منظومة جديدة من العلاقات بين إسرائيل والشعب السوري، لأنه لم يعد هناك تصنيف متفق عليه للشعب السوري.

وأشار إلى أن إسرائيل كدولة لن تستفيد من الدخول في سلسلة الصراعات الإثنية والطائفية التي يشهدها الشرق الأوسط، ويجب ألا تحسب نفسها من الناحية العلنية مع أي طرف من أطراف الصراعات الناشبة بالمنطقة، سواء من العرب السنة أو الأكراد أو الإيرانيين الشيعة، لأن إسرائيل باختصار ليست لديها مصلحة في احتسابها على أي من هذه الأطراف، وكذلك الحال على عدم إبداء التأييد الإسرائيلي للدروز المقيمين في سوريا رغم الضغوط الداخلية على دوائر صنع القرار في إسرائيل للدفاع عنهم والعمل على حمايتهم.

وختم بأن إسرائيل مطالبة بالاستفادة من دروس الماضي، فقد سبق لها أن تورطت في الحرب الأهلية اللبنانية ووقفت بجانب أحد الأطراف الذي سرعان ما خدعها، ويجب عليها ألا يأخذها الغرور بنفسها، وألا تعتبر نفسها دولة عظمى قادرة على التأثير في كل الملفات، مما يتطلب من الإسرائيليين أن يكونوا أكثر تواضعا في النظر إلى دورهم المحتمل في الأزمة السورية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية