قال خوفي عاموس المراسل العسكري لموقع "إن آر جي" الإسرائيلي إن الطريق الحدودي "رقم 10" على الحدود بين مصر وإسرائيل، تكتنفه المخاطر الأمنية على الإسرائيليين من جهتي تنظيم الدولة الإسلامية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقد تم افتتاح الطريق الحدودي مؤخرا للمرة الأولى أمام حركة الإسرائيليين منذ خمس سنوات، عقب ما شهده هذا الطريق من عمليات مسلحة قاسية كان آخرها مقتل عامل إسرائيلي قبل أيام يعمل في صيانة الجدار الأمني الحدودي.

ونقل عن الجنرال الإسرائيلي في صفوف الاحتياط تسفيكا فوغل، القائد السابق للمنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، قوله إن هناك مخاوف جدية في إسرائيل من إمكانية وجود أنفاق تحت الأرض في المنطقة الحدودية بين مصر وإسرائيل، محذرا من أي تهديد متوقع من الحدود المصرية.

وأضاف الجنرال أن هناك العديد من الجهات في شبه جزيرة سيناء، ترى في هذا الطريق الحدودي هدفا مفضلا لتنفيذ عملياتها العسكرية، من بينها حركة حماس التي لم تستطع إخراج أي من عملياتها المسلحة من داخل قطاع غزة، وتعتقد أنه يمكن لها أن تنفذها من سيناء، وربما تكون الجهة الأخرى تنظيم الدولة الذي يستطيع -لو أراد- تسخين هذه الجبهة دون عراقيل.

منظمات جهادية
وأشار إلى أن هذا الطريق على الحدود المصرية الإسرائيلية بات يشهد قتالا دائما بين الجيش المصري والمنظمات الجهادية العالمية العاملة في سيناء، من بينها تنظيم الدولة ممثلا في "ولاية سيناء"، ولذلك باتت تخشى أوساط الجيش الإسرائيلي من إمكانية تسلل مسلحين إلى إسرائيل، ومن نيران القناصة، وإطلاق صواريخ ضد الدبابات.

وقسّم الجنرال فوغل التهديدات التي تحيط بإسرائيل من جهة الحدود المصرية إلى ثلاثة أنواع: أهمها إطلاق القذائف الصاروخية، وهناك صعوبة أمام الجيش الإسرائيلي في التصدي لها، وهناك نيران القناصة التي تصل إلى عدة كيلومترات وفي هذه الحال قد يكون الهدف الإسرائيلي مدنيا أو عسكريا، وهناك تهديد ثالث يتمثل في وضع كمائن عسكرية مسلحة داخل إسرائيل، من خلال وضع عبوة ناسفة أو فتح النيران والانسحاب من أرض العملية مع احتجاز رهائن إسرائيليين إلى الجانب الثاني من الحدود المصرية.

وأكد أن هناك تهديدا قادما على إسرائيل من حركة حماس أو تنظيم الدولة، حيث يبحث الجانبان من وقت لآخر عن تنفيذ عمليات ضدها، رغم أن تنظيم الدولة منشغل طيلة الوقت مع الجيش المصري، لكنه إن أراد إشعال العلاقات بين إسرائيل ومصر فإن يستطيع ذلك.

وأوضح أن هذا الطريق الرئيسي الذي يقع في المنطقة الغربية من الحدود الإسرائيلية المصرية المشتركة، شهد في الماضي العديد من الهجمات المسلحة القاسية، ففي أكتوبر/تشرين الأول 2011 قرب معبر نيتوفيم، قتل سبعة إسرائيليين، وبعدها أمر رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي السابق الجنرال بيني غانتس بإغلاق الطريق عاما كاملا.

وفي سبتمبر/أيلول 2012، قتل الضابط الإسرائيلي نيتانئيل يهلومي، حين فتح ثلاثة مسلحين النار باتجاه مركبة عسكرية إسرائيلية على الحدود مع مصر.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية