قال مسؤولون أميركيون ومن حلف الأطلسي "الناتو" إن انتشار القوات الروسية الأخير في أماكن عدة يهدف لعرض قدراتها العسكرية ورغبتها في تنفيذ عمليات بمناطق مختلفة في وقت واحد.

وذكر التقرير أن نشر القوات البحرية الروسية المزمع في سوريا حصل على اهتمام دولي كبير، نظرا إلى إثارة موسكو توترات داخل الناتو بمنح إسبانيا في البداية الإذن لتزويد بعض سفن الأسطول الروسي بالوقود ثم سحبها هذا الإذن لاحقا بعد ضغوط خارجية.

ويأتي الانتشار الروسي في سوريا في وقت تعزز فيه موسكو قواتها في مناطق عدة بما، إضافة إلى قواتها ببحر البلطيق ونشر صواريخ حاملة لرؤوس نووية بشبه جزيرة القرم.

لا تتصرف بمسؤولية
وقال وزير الدفاع الكندي هارجت ساجان إن روسيا لا تتصرف كقوة عظمى مسؤولة، مضيفا أن تحركات الناتو الأخيرة تهدف لإعادة روسيا إلى حوار بناء ومثمر.

أما السفير الروسي لدى الناتو ألكساندر غرشكو فقال إن حلف الناتو وكذلك عددا من الدول الأعضاء به يقومون بحشد كبير وينفذون سلسلة من التمرينات العسكرية على حدود بلاده.

وأضاف غرشكو أنه رغم التصريحات الكثيرة بشأن الانفتاح والحوار، فإن الناتو يركز في هذه المرحلة على تطوير وتعميق سياسة الاحتواء السياسي والعسكري الشامل لروسيا.

وأشار قائد القوات الأميركية الحليفة بأوروبا الجنرال كورتيس سكاباروتي في إيجاز عسكري لوزراء دفاع الناتو أمس الأول بشأن القوات الروسية إلى تحديثها العسكري وتغيير قيادتها واختبارات الصواريخ النووية ونشرها بمنطقة كالينينغراد الواقعة بين بولندا وليتوانيا.

مراقبة أميركية
وقال سكاباروتي في بيان أمس الخميس إنهم في الجيش الأميركي يراقبون الممارسة العسكرية الروسية التي تختلف كثيرا عن الممارسة في حلف الناتو من ناحية الحجم والنطاق والمحتوى والهدف والشفافية.

وأورد التقرير أنه إضافة إلى الاستثمار الروسي في طائرات عسكرية جديدة وتحسين تدريب القوات، فقد غيرت روسيا أيضا عقيدتها العسكرية مستبعدة تكتيكات الحرب الباردة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وغربيين قولهم إن نشر قوات بحرية روسية في سوريا والبلطيق ركّز الاهتمام العالمي على قدرة روسيا على الانتشار في مناطق عدة في وقت واحد وهذا أمر لم تستخدمه روسيا من قبل، مضيفين أن موسكو طورت أسلحة تثبت قدرتها العسكرية النامية مثل صواريخ كروز التي تُطلق من البحر.

ورغم ذلك، نسبت الصحيفة إلى مسؤول أميركي قوله إن الأسطول الروسي المتوجه إلى سوريا بقيادة حاملة الطائرات الأدميرال كوزنتسوف ليس محتملا أن يكون له أثر حاسم في الصراع هناك، مشيرا إلى أن القدرات العسكرية البحرية الروسية لم تحصل على تحديثات تماثل قواتها الجوية أو وحداتها البرية. 

المصدر : وول ستريت جورنال