صوّرت صحيفة واشنطن بوست اليوم توقعات ردود فعل قادة الحزب الجمهوري ومرشحهم دونالد ترامب ومؤيديه بأنها لا تختلف عن أي مجتمع لا يزال في خطواته الأولى في التجربة الديمقراطية، وتحدثت عن تخويف للناخبين واستعداد لعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات ومؤامرات لإعاقة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون إذا فازت بمنصب الرئيس.

وقالت إن ترامب، الذي يسير في طريقه للهزيمة أمام المرشحة كلينتون، يسعى بكل ما يملك لتدمير الديمقراطية في أميركا، كما بدأ قادة حزبه يتآمرون من الآن ضد كلينتون.

وأوردت في افتتاحية ومقال أن الجمهوريين بدؤوا بالفعل يتآمرون ضد "الرئيسة المحتملة" كلينتون لإعاقة عملها كرئيسة، وأن مؤيدي المرشح الجمهوري دونالد ترامب الغاضبين يستعدون للأسوأ وهي الهزيمة النكراء.

نوايا غير ديمقراطية
ونسبت إلى عضو مجلس الشيوخ الجمهوري تيد كروز قوله إن حزبه لن يتعاون مع كلينتون حول مقعد المحكمة العليا الخالي بوفاة القاضي أنطونين سكاليا منذ فبراير/شباط الماضي، مضيفة أن كروز لم يقل إنه سيعارض أي مرشح تقدمه كلينتون، "وهو أمر كان سيكون عاديا في الجدل السياسي".

كما نسبت إلى عضو مجلس الشيوخ بولاية أوتاه رئيس لجنة الإشراف والإصلاح الحكومي جاسون شافيتز، الذي قاد التحقيق في رسائل البريد الإلكتروني الخاص بكلينتون، قوله للصحيفة إنه يعتزم اتباع نهج الأرض المحروقة في التحقيق المذكور إذا فازت كلينتون بمنصب الرئيس.

وعلقت الصحيفة بأن موقفي كروز وشافيتز يرددان النغمة نفسها التي يتحدث بها ترامب، الذي لم يتعهد باحترام نتائج الانتخابات إذا خسر المنافسة أمام كلينتون.

وحذرت قادة الحزب الجمهوري من أن الشعب الأميركي لا يرغب في مثل هذه الأساليب، خاصة أنه شهد محاولاتهم في تعطيل قانون الرعاية الصحية برفضهم ذلك القانون ستين مرة، وتكريس قدرات الكونغرس وطاقاته في التحقيقات حول ما عرف "بفضيحة بنغازي" (مقتل السفير الأميركي في ليبيا في سبتمبر 2012)، التي أسفرت عن أنه لا توجد فضيحة أصلا ولا موضوع للتحقيق.

تخويف الناخبين
وأشار مقال بالصحيفة إلى تقارير حول غضب مؤيدي ترامب وخوفهم وتوترهم، وقالت إن بعضهم يؤمن إيمانا قاطعا بأن ترامب لن يخسر الانتخابات الرئاسية إلا إذا تم التلاعب في النتائج، وبعضهم يقول إن كلينتون لن تكون رئيسة شرعية، وآخرون يهددون باستخدام أي وسيلة لمنعها من تولي منصب الرئاسة.

وحذّر المقال من أن ترامب وقادة حملته الانتخابية يديرون عملية لتثبيط الناخبين المؤيدين لكلينتون من المجيء إلى مراكز الاقتراع وتخويفهم.

وقالت إن كل هذه الأفكار والمواقف صادرة من ترامب نفسه، لكنها أعربت عن تفاؤلها بأن أغلبية الشعب الأميركي لا تؤيد ترامب في ما ذهب إليه، وفقا لاستطلاع لجامعة سوفولك نُشر الأربعاء الماضي. 

المصدر : واشنطن بوست