قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن القوات العراقية المتقدمة نحو الموصل تجاوزت بعض الجيوب التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية مثل الحويجة الواقعة وسط محافظة كركوك، الأمر الذي يتيح لمقاتلي التنظيم إمكانية شن هجمات مضادة في مناطق أخرى في العراق.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها أن القادة العراقيين لم يجعلوا استعادة الحويجة ضمن أولوياتهم رغم أنها تقع في الطريق الواصل بين بغداد العاصمة والموصل ثاني أكبر مدن البلاد.

وأشارت إلى أن الحويجة معروفة بأنها مصدر مشاكل منذ أكثر من عشر سنوات، وأنها أصبحت تعرف بـ"أنبار الشمال"، وأنها واحدة من آخر الأماكن المتبقية التي يقوم تنظيم الدولة بتفخيخ السيارات فيها وتجهيز المتفجرات التي تزرع على جوانب الطرق وبالمدن والبلدات على نطاق العراق والتي أثبتت أنها أكثر أسلحة التنظيم فتكا بالقوات المتحالفة المتحركة نحو الموصل، كما أنها قريبة من آبار النفط المهمة شمال البلاد.

سكين بالخاصرة
ووصف أحد قادة المليشيات الشيعية في كركوك -وهو ميثم الزيدي- الحويجة بأنها "سكين في خاصرة شمال العراق"، قائلا إن الحكومة استعجلت استعادة الموصل قبل الحويجة لأسباب سياسية وضغوط دولية، وإن حكومة بغداد رغبت في تخفيف هذا الضغط.

وقال قائد قوات البشمركة بجنوب كركوك الجنرال وستا رسول إن الخطط العسكرية لاستعادة الحويجة قد وضعت، كما أن ساعة الصفر قد حددت.   

وأعاد التقرير إلى الأذهان هجوم تنظيم الدولة الكبير على كركوك أقرب المدن الكبيرة للحويجة والتي تقع على بعد مئة كلم جنوب شرق الموصل، وعلى بعد 35 كلم شرق الحويجة، وقال إنه احتاج إلى ثلاثة أيام لإنهائه.

الخوف على كركوك
ونقل عن رئيس شرطة كركوك العميد سرهاد قادر قوله إن كركوك ستتعرض لهجمات مماثلة في المستقبل إذا لم يتم إخراج مقاتلي تنظيم الدولة من الحويجة.

وأضاف كادر أنه كان من الضروري استعادة الحويجة قبل بدء الهجوم على الموصل لأن ذلك من شأنه السماح بزحف سلس نحو الشمال ودفع مقاتلي تنظيم الدولة لجعل المدينة آخر ملاذاتهم، مشيرا إلى أن تنظيم الدولة أخرج في الشهور الأخيرة من أماكن قريبة من بغداد مثل الرمادي والفلوجة وبيجي.

ويقول مسؤولون عراقيون إن عملية الحويجة تم تأجيلها لأسباب إنسانية، وأوضح الجنرال رسول أن الحويجة يقطنها 350 ألف شخص، 60% منهم لا يزالون موجودين فيها تحت سيطرة نحو ألفين من مقاتلي تنظيم الدولة.

وقال مسؤول أميركي كبير إن الهجوم على كركوك لم يتسبب في عرقلة كبيرة للهجوم على الموصل.

وذكر التقرير أنه ورغم ذلك فإن هناك أكثر من ألف جندي من البشمركة بمركباتهم المدرعة قد شوهدوا وهم يعيدون انتشارهم من جبهة الموصل إلى منطقة كركوك.

المصدر : وول ستريت جورنال