كشف استطلاع حصري لصحيفة إندبندنت أن أغلبية الشعب البريطاني تؤيد إجراءً آخر في سوريا لوقف معاناة المدنيين في الحرب التي مزقت حلب الشرقية.

وأفاد الاستطلاع بأن 42% سيدعمون إما منطقة حظر القصف أو منطقة حظر الطيران فوق المدينة التي أصبحت بؤرة الحرب في البلد.

نتائج الاستطلاع تظهر رغبة واضحة بين البريطانيين لمنع المزيد من المصائب التي تحيق بالسوريين في حلب، لكن العمل العسكري المكثف، الذي يتضمن إنزال قوات برية على الأرض، لن يكون سياسة شعبية لمعظمهم

وأيد آخرون تصعيدا غير عسكري باستخدام المزيد من العقوبات لإرغام الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري بشار الأسد على تخفيف القصف الذي ترك مناطق حلب التي تحت سيطرة الثوار أطلالا، في حين أيدت نسبة أخرى ضئيلة تدخلا مسلحا كاملا باستخدام قوات برية.

وكان القائمون على الاستطلاع توجهوا إلى عينة تمثيلية من 1500 شخص لتحديد أي خيار من الخيارات الموجودة التي تتراوح بين الإبقاء على "الوضع الراهن"، و"تدخل عسكري واسع باستخدام قوات التحالف الجوية والبرية"، سيكون "الأفضل للحكومة البريطانية للنظر في تنفيذه".

وأيد ما يزيد على الربع بقليل (26%) عدم حدوث تغيير، وقالوا إنه يتعين على الحكومة الحفاظ على الوضع الراهن، في حين أيد 22% فرض المزيد من العقوبات الاقتصادية ضد روسيا وسوريا. وفي الوقت نفسه أيد 16% "منطقة حظر للقصف فوق حلب تطبق بالتهديد بشن هجمات بصواريخ أرض جو ضد الطائرات الروسية والسورية"، وأيد 26% آخرون "منطقة حظر جوي فوق حلب يفرضها الطيران الحربي الأميركي والبريطاني"، في حين اختارت نسبة قليلة (10%) "تدخلا عسكريا مكثفا باستخدام قوات التحالف الجوية والبرية".

وعلق مدير مركز الاستطلاع على هذا التفاوت في التوجهات بين فئات الشعب البريطاني المختلفة عند التعامل مع الموقف في سوريا بأنه أمر ملفت للنظر.

وقال "على سبيل المثال، بالرغم من أن أغلبية الشباب (55%) (من سن 18 إلى 24) يميلون لتأييد إقامة منطقة حظر جوي أو حظر للقصف، تفضل المجموعات الأكبر سنا (65 سنة فما فوق) نهجا أقل تورطا، حيث تؤيد أغلبية (51%) إما بقاء الوضع الراهن أو المزيد من العقوبات الاقتصادية".

وأضاف أن نتائج الاستطلاع تظهر رغبة واضحة بين البريطانيين لمنع المزيد من المصائب التي تحيق بالسوريين في حلب، لكن العمل العسكري المكثف، الذي يتضمن إنزال قوات برية على الأرض، لن يكون سياسة شعبية لمعظمهم.

المصدر : إندبندنت