أشارت فايننشال تايمز إلى التعزيزات الجوية الروسية التي في طريقها إلى سوريا لاستئناف قصف مدينة حلب بعد انتهاء فترة التوقف القصيرة قبل أيام قليلة، وكيف يتبجح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمام العالم بأنه يخطط لتسوية حلب الشرقية بالأرض إذا كان هذا هو ما يلزم لسحق الثورة المستمرة منذ خمس سنوات، وأنه ليس باستطاعة الولايات المتحدة وأوروبا أن تفعلا شيئا.
انهيار ليبيا في الفوضى التي أعقبت تخلي الغرب عنها ساعدت كذريعة لسياسة متحفظة تجاه سوريا أدت إلى غرق هذا البلد في فوضى أشد فتكا

ويرى كاتب المقال ديفد غاردنر أن بوتين على ما يبدو يريد مواجهة خصومه الغربيين بتكرار لغز الجيوسياسية الأخلاقية التي واجهوها قبل خمس سنوات في ليبيا، عندما هددت قوات معمر القذافي بذبح الثوار في معقلهم في بنغازي، وكيف منع حدوث ذلك تحرك حلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي تعدى -في نظر بوتين- على قرار مجلس الأمن الأممي بتأجيل منطقة حظر الطيران لتنفيذ تغيير النظام.

وأشار إلى أن بوتين يستغل سوريا كمسرح لإظهار قوة يعتقد بوضوح أن الغرب عاجز عن مقاومتها، كما يهدف إلى إحداث انشقاق في الاتحاد الأوروبي والناتو بعدم المبالاة بالعقوبات المفروضة عليه بسبب غزوه أوكرانيا.

وذكر الكاتب أن الغرب ليس عاجزا تماما أمام بوتين، وأن هناك فسحة كبيرة لتطبيق المزيد من العقوبات على البنوك الروسية وشركات النفط والمقربين منه.

وأضاف أن انهيار ليبيا في الفوضى التي أعقبت تخلي الغرب عنها ساعدت كذريعة لسياسة متحفظة تجاه سوريا أدت لغرق هذا البلد في فوضى أشد فتكا، وليس هناك عذر بغض النظر عن هذه الفظائع.

المصدر : فايننشال تايمز