قال إيلي أفيدار الكاتب الإسرائيلي في صحيفة معاريف إن خطأ مصيريا قد يحدث بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل كفيل بأن يجر المنطقة إلى حرب ضارية.

وأضاف أن ذلك يأتي في ظل ما تعيشه منطقة غلاف غزة من تهديد عسكري آخذ بالتنامي، بجانب أن حماس قد تخطئ في فهم الواقع الإسرائيلي، وتعمل على المخاطرة بحكمها في القطاع.

وذكر أن الخطر يتزايد من وقوع حرب جديدة في ظل ما يصدره قادة حماس من تصريحات نارية منذ دخول أفيغدور ليبرمان مكتب وزارة الدفاع الإسرائيلية قبل أشهر، مع أنهم يعلمون أن غزة تشكل له الأجندة الأساسية التي تشغله على مدار الساعة، من خلال دعواته المتكررة بإسقاط سلطة حماس هناك.

وأشار إلى أن وجود ليبرمان في منصب وزير الدفاع أوجد لدى حماس رغبة في التأسيس لميزان قوى جديد أمام القيادة الإسرائيلية، لكن الحركة قد تخطئ في قراءة التقدير الإسرائيلي تجاهها، مما قد يأخذ المنطقة إلى مواجهة عسكرية كبيرة، قد تجبر إسرائيل هذه المرة على الإطاحة بحماس في غزة، مرة واحدة وإلى الأبد، مع أن العوامل الموجودة في المنطقة لا تلعب لصالح حماس؛ فمصر ترى فيها عدوا، والولايات المتحدة مشغولة في الانتخابات الرئاسية، والعالم كله فقد الاهتمام بالموضوع الفلسطيني.

وقال إنه يصعب توقع الإجابة على تساؤل عن مدى قرب حماس أو بعدها عن الدخول في مواجهة مع إسرائيل، فربما تحصل عقب وقوع قذيفة صاروخية فلسطينية تؤدي إلى خسائر بشرية إسرائيلية، مما قد يدفع الجيش الإسرائيلي للخروج بحملة عسكرية جديدة ضد الحركة.

وأوضح أن ليبرمان -الذي يسعى للإطاحة بحماس- سيضطر لأخذ نفس عميق حتى تتحقق له هذه الأمنية، من أجل الخروج بهذه الحملة التي لا بد أن تحظى بدعم شعبي إسرائيلي ودولي، محذرا من أن "حماس ما دامت تواصل الخطأ في فهم السياسة الإسرائيلية فإننا سنواصل المسير قدما باتجاه مواجهة عسكرية جديدة معها، والتي لم تقع حتى الآن بسبب الحظ ليس أكثر".

وقال رغم إن حماس تواصل التفاخر بحجم الخسائر التي كبدتها لإسرائيل خلال الحرب الأخيرة على غزة الجرف الصامد 2014، فإنها تتجاهل ما لحق بها من خسائر، ولا زالت لا تدرك أن إسرائيل باتت تستخلص العديد من الدروس والعبر من الحرب السابقة، لا سيما في المجال العسكري.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية