التسريع بمعركة الموصل يمنع انقسام التحالف
آخر تحديث: 2016/10/26 الساعة 17:19 (مكة المكرمة) الموافق 1438/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/10/26 الساعة 17:19 (مكة المكرمة) الموافق 1438/1/23 هـ

التسريع بمعركة الموصل يمنع انقسام التحالف

أحد الجنود الأميركيين المتمركزين في قاعدة عسكرية بالقيّارة جنوب الموصل يلتقط صورة "سيلفي" (رويترز)
أحد الجنود الأميركيين المتمركزين في قاعدة عسكرية بالقيّارة جنوب الموصل يلتقط صورة "سيلفي" (رويترز)
تناولت مجلة ناشونال إنترست معركة الموصل، وقالت إنه إذا لم يتم تسريع القتال فإن تنظيم الدولة الإسلامية قد يتمكن من إحداث انقسامات في أوساط التحالف الهش الذي تقوده الولايات المتحدة، وإنه سيقاتل حتى الموت.

فقد أشارت مجلة ناشونال إنترست من خلال مقال للكاتب دانييل ديفيز إلى تصريح لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الخميس الماضي قال فيه إن الحملة العسكرية تتقدم نحو الموصل بسرعة أكبر مما كان متوقعا أو كان مقررا بالخطة.

وأضافت أن تصريحات كهذه من جانب العبادي ربما تعد مشجعة بالنسبة للعراقيين، لكنها تصريحات خادعة، وأوضحت:

- القتال الحقيقي لم يبدأ بعد.

- تنظيم الدولة اختار أن يقاتل في الموصل حتى الموت.

- ليس من المستبعد أن يحقق تنظيم الدولة نصرا إستراتيجيا حتى لو أنه انهزم في الموصل في نهاية المطاف.

- من المهم أن نفهم أن مقاتلي تنظيم الدولة يشكلون تهديدا تكتيكيا هائلا.

- لدى كثيرين من قادة تنظيم الدولة خبرات في القتال ضد القوات العسكرية التقليدية.

- لدى العديد من قادة تنظيم الدولة خبرات في إدارة عمليات حرب العصابات والقتال في المدن.

قافلة لمسلحي تنظيم الدولة في محافظة الأنبار غربي بغداد مطلع 2014  (أسوشيتد برس) 

قتال حتى الموت
وأضافت أن تنظيم الدولة استفاد من 15 عاما من الدروس والعبر لعمليات التمرد في كل من العراق وسوريا وأفغانستان.

وأن تنظيم الدولة اكتسب خبرة من القتال في مدينة عين العرب (كوباني) والرقة وحلب بسوريا لسنوات، ومقاتلوه يعدون الأكثر خبرة ومهارة في القتال في العالم في الوقت الراهن.

كما أن تنظيم الدولة أصبح على مهارة عالية بإنشاء الخطوط الدفاعية وزرع الألغام المعقدة ومتعددة الطبقات.

وأشارت ناشونال إنترست إلى أن لدى قوات الأمن العراقية المهاجِمة أيضا خبرات في قتال المدن، وأنها تمكنت من طرد مقاتلي تنظيم الدولة من الفلوجة وتكريت والرمادي في العراق، واستدركت بالقول: لكن تنظيم الدولة قاتل في كل هذه المدن قتالا انسحابيا.

وأوضحت أن تنظيم الدولة قام بزرع العبوات الناسفة والألغام والشراك الخداعية في المباني والسيارات وعلى جنبات وتحت الأرصفة، وأنه تجنب المواجهة في معارك حاسمة في هذه المدن، وتجنب التعرض للحصار والانقطاع.

وأما بشأن الموصل، فإن الأدلة الأولية تشير إلى أن قادة تنظيم الدولة قرروا أن يكون القتال فيها حتى الموت، وأضافت أن تنظيم الدولة قضى أشهرا في إنشاء الخطوط الدفاعية المختلفة كشبكات الأنفاق المعقدة.

أفراد من القوات العراقية في بلدة القيّارة (جنوبي الموصل) أثناء الهجوم على تنظيم الدولة (رويترز)

تنافر وعدم ثقة
وأشارت ناشونال إنترست إلى خطة تاريخية اتبعها أهل تكساس في معركة "ألامو" في أوائل 1836 في مواجهة جيش المكسيك، وقالت إنه إذا تبنى تنظيم الدولة الإستراتيجية نفسها فإنه سيبقى يقاتل بضراوة في الموصل حتى بعد أن يخسر نحو 75% من مقاتليه.

وقالت إنه إذا بقي تنظيم الدولة يقاتل في الموصل بهذه الطريقة فإنه يشكل مخاطر على التحالف، ومن بينها:

استمرار تنظيم الدولة بالقتال يشكل اختبارا لهمة قوات الأمن العراقية، خاصة بعد انسحابها المروع أمامه قبل عامين، وإنه من غير المؤكد ماذا سيحدث إذا بدأت تعاني خسائر كبيرة هذه المرة

-  كلما طال أمد المعركة، يمكن لتنظيم الدولة أن يلحق أكبر قدر من الخسائر بالتحالف، وأن تكون لديه الفرصة لإحداث انقسامات في أوساطه وفي استنزاف إرادته للقتال.

وأشارت ناشونال إنترست إلى التركيبة المختلفة التي تتألف منها قوات التحالف، مثل المليشيات المدعومة من إيران والمليشيات السنية والمسيحية والتركمانية والبشمركة الكردية، إضافة إلى القوات العراقية والأميركية.

وقالت إنه لا يوجد تماسك قوي بين هذه القوى، وأن كثيرا منها متنافرة ولا تثق ببعضها البعض، وإن فرص الاشتباك في ما بينها قوية ومتزايدة.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية