قال غيلي كوهين المراسل العسكري لصحيفة هآرتس إن تحقيقا داخليا أجراه الجيش الإسرائيلي تبين له أن عدة حوادث إطلاق النار على الفلسطينيين خلال الأسبوعين الأخيرين كان يعتريها الكثير من مظاهر الخلل، وفي بعضها كان يمكن للجيش الامتناع عن إطلاق النار.

وأضاف أنه في بعض هذه الحوادث التي تسببت في مقتل وإصابة العديد من الفلسطينيين حين كانوا يلقون الحجارة، ولم يشكلوا خطرا على حياة الجنود الإسرائيليين؛ كان بإمكان قوات الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود التصرف بصورة أكثر عقلانية في هذه الحوادث التي حصلت في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

وأشار إلى أن من بين هذه الحوادث ما وقع مع الفتى الفلسطيني خالد بحر (15 عاما) من بلدة بيت آمر (شمال منطقة الخليل)، حين تعرضت دورية عسكرية إسرائيلية لإلقاء الحجارة، حيث نزل قائد الدورية وبعض الجنود، وأطلقوا النار باتجاه الفلسطينيين، فقتلوا أحد الفتيان، وأظهر التقرير أن الجنود لم يكونوا في حالة الخطر، وكانت لديهم الفرصة الكافية للتصرف بطريقة مغايرة.

وفي حادث آخر، استهدفت فتاة فلسطينية بثلاثين رصاصة في جسدها في مفترق تفوح الأسبوع الماضي، وهي رحيق البيراوي، التي اقتربت من أفراد حرس الحدود، وهي تمسك سكينا، حيث أطلق أحدهم النار على قدميها لكنها لم تصب، ثم قام أربعة من الجنود بإطلاق الرصاص بشكل جماعي عليها بحصيلة ثلاثين عيارا ناريا، أدى إلى مقتلها على الفور.

وأوضحت الوثيقة العسكرية الناتجة عن تحقيق الجيش أن حادثا ثالثا وقع في مفترق الرام، حين أطلق جنود حرس الحدود النار باتجاه مركبة فلسطينية اجتازت الحاجز العسكري، وتبين لاحقا أن السائق الفلسطيني كان يضع سماعات هاتف محمول في أذنيه، ولم ينتبه لنداءات الجنود بالتوقف، لكن الجنود أطلقوا النار عليه، رغم أنهم كانوا يستقلون مركبة عسكرية مصفحة، ولم يكن هناك خطر على حياتهم.

وفي حادث رابع في مخيم الجلزون بالقدس، خلال تفريق مظاهرات فلسطينية قبل أيام، أطلق الجيش الإسرائيلي النار على خمسين متظاهرا ألقوا الحجارة وأشعلوا إطارات السيارات، بينما أطلق الجنود النيران الحية، وقنابل الغاز، بصورة كان مبالغا فيها.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية