قال الخبير العسكري الإسرائيلي في صحيفة "يديعوت أحرونوت" رون بن يشاي إن الجيش الإسرائيلي يحاول الاستفادة من المعارك الحربية الدائرة في مدينة الموصل بالعراق ضد تنظيم الدولة الإسلامية، في ظل وجود أوضاع قتالية شبيهة بما واجهته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.

وأضاف بن يشاي أنه يتضح للجيش الإسرائيلي في أيام القتال الأولى من معركة الموصل انتشار الأنفاق الهجومية والقناصة والقوات الخاصة للسيطرة على أحياء سكنية، وجمع المعلومات الأمنية، موضحا أن الوسائل العسكرية التي يستخدمها تنظيم الدولة شبيهة بما سوف تستخدمه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الحرب القادمة ضد الجيش الإسرائيلي، حسب تعبيره.

وأشار إلى أن معركة الموصل بدأت لتوها، وقد تبين أن طرق القتال التي يتبعها تنظيم الدولة شبيهة بما لدى حماس، حيث يمكن وصف ما يقوم به التنظيم في الموصل بأنه حرب عصابات دفاعية وتتركز في المناطق السكنية التي يعرفها بصورة جيدة ويمكن له أن يتخفى في صفوفها.

وأكد بن يشاي -وهو وثيق الصلة بالقيادة العسكرية الإسرائيلية- أن عدد مقاتلي تنظيم الدولة في الموصل قليل جدا، ولا يزيد على ثمانية آلاف مقاتل منتشرين في المدينة والبلدات المحيطة بها، وهم يواجهون قوات خاصة من الجيش العراقي وقوات البشمركة التي تم تدريبها بصورة احترافية لدى الأميركيين والأتراك، بجانب المليشيات الشيعية والسنية التي تقاتل إلى جانب القوات الحكومية العراقية.

وأوضح الخبير العسكري أن العدد الإجمالي لتلك القوات التي تهاجم تنظيم الدولة يبلغ قرابة 35 ألف مقاتل، مما يعني مواجهة مقاتل واحد من تنظيم الدولة لأربعة مقاتلين آخرين، ومع ذلك فلا يضمن هذا التفوق العددي للمهاجمين فرصة الانتصار على التنظيم، وهو ذات العدد الذي قد يواجه الجيش الإسرائيلي في معاركه القادمة أمام "التنظيمات المعادية"، سواء في لبنان أو سوريا أو غزة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية