قال ضابط درزي في الجيش الإسرائيلي إن هدف إسرائيل في سوريا هو استمرار الحرب الدائرة هناك، معتبرا أن رئيس النظام السوري بشار الأسد هو الأفضل لإسرائيل، مبررا ذلك بالهدوء على الحدود خلال السنوات الماضية.

وجاء ذلك في مقابلة أجرتها صحيفة معاريف مع الضابط الدرزي في الجيش الإسرائيلي الجنرال بسام عليان الذي يخدم على الحدود السورية.

وقال عليان إن "الدروز في إسرائيل يراقبون عن كثب القتال الدائر مع إخوانهم الدروز في سوريا، ومن خلال خدمتي العسكرية في الجولان، أسمع يوميا أصوات تفجيرات قذائف مدفعية على مدار الساعة، وهو ما لم نكن نشهده منذ سنوات طويلة".

وأضاف أن الهدف الإسرائيلي "حتى هذه اللحظة هو عدم وقف الحرب الدائرة في سوريا". وردا على سؤاله من أفضل لإسرائيل: النظام السوري أم المسلحون المعارضون له؟ قال عليان "من الناحية التاريخية، وفي ظل الهدوء الذي ساد على طول الحدود السورية الإسرائيلية خلال السنوات الماضية، يمكنني القول إن نظام بشار الأسد أفضل لإسرائيل".

واستدرك قائلا "لكن النظام السوري مرتبط بمحور راديكالي يضم حزب الله وإيران، ولذلك قد لا يكون السؤال المناسب من تفضل إسرائيل على الآخر، وأنا ضابط لدي مهمة تتمثل في الحفاظ على الحدود الإسرائيلية، أما من يقف على الجانب السوري من الحدود، فهو أمر قد لا يهمني كثيرا، ولكن يمكنني قراءة قدراته العسكرية، ونواياه وطريقة عمله وبناء على ذلك أجهز قواتي على مواجهته في حال تقدم نحو الحدود الإسرائيلية".

وذكر عليان أن معظم المناطق الحدودية مع إسرائيل "تحت سيطرة المسلحين السوريين المعارضين للنظام اليوم، وفات الأوان الذي يسيطر فيه جيش الأسد على هذه الحدود، وهناك عشرات المجموعات المسلحة التي تحاربه، وكل مئتي مسلح لديهم وسائل قتالية يطلقون على أنفسهم تنظيما، وهناك تنظيمات تتعاون فيما بينها، وأخرى تقاتل بعضها بعضا".

وأشار إلى أن إسرائيل تقسم المجموعات السورية المسلحة إلى قسمين: "نوع معتدل ولا نعرف كم حجم اعتداله، لكنه تابع للجيش السوري الحر، وهو ذو أبعاد وطنية أكثر وأجندته أقل إسلامية، والنوع الثاني هو التنظيمات الإسلامية، بعضها تابع لتنظيم القاعدة، وبعضها الآخر لتنظيم الدولة الإسلامية".

وزعم عليان أن هناك تعاونا وثيقا بين الدروز وعصابة الهاغاناه الصهيونية، وقد تعاونوا مع اليهود منذ الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، مضيفا أن "الطائفة الدرزية صغيرة، ومنغلقة على نفسها لأنها إن لم تحافظ على خصوصيتها فإنها سوف تختفي تدريجيا، مما يجعلهم يثقون كثيرا بالقيادة الإسرائيلية، وفي حال تمت إعادة الجولان إلى سوريا، فإن جزءا كبيرا منهم لن يغادر إسرائيل بل سيذهب للإقامة في الجليل والكرمل".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية