رأى مقال في موقع "ويللا" الإخباري الإسرائيلي أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يريد المحافظة على كرسيه رئيسا لمصر مهما كان الثمن.

وقال كاتب المقال غيا أليستر إن ذلك برز مؤخرا من خلال سعي مصر لتعزيز العلاقات مع  روسيا وسوريا، حيث قام السيسي بتعزيز العلاقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يسعى لتوسيع تحالفاته الإقليمية في المنطقة. 

وأوضح أن دخول روسيا على خط تحالفات المنطقة جعلها تبحث عن موطئ قدم في مصر، التي كانت إلى عهد قريب خاضعة للنفوذ الأميركي منذ عهد الرئيس الراحل أنور السادات، لكن بسبب الدور الكبير الذي تقوم به مصر في عهد السيسي بمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية فقد واصلت الولايات المتحدة دعمها العسكري له.

وبالنسبة للعلاقة مع سوريا، فقد فوجئ الجميع مؤخرا بزيارة رئيس المخابرات السورية علي مملوك -المقرب من الرئيس السوري بشار الأسد- إلى القاهرة، رغم أن العلاقات بين البلدين لم تكن على وفاق منذ ذروة الربيع العربي.

ورأى أليستر أن زيارة مملوك الأخيرة برفقة عدد من المسؤولين السوريين تشير إلى مرحلة جديدة من الدفء في العلاقة بين القاهرة ودمشق.

وأشار إلى أن مصر تجلس اليوم على فوهة بركان، والوضع الاقتصادي يزداد تدهورا في السنوات الأخيرة؛ فالجنيه المصري تتراجع قيمته إلى أقل نسبة، والحكومة المصرية قلصت دعمها للعديد من السلع الحيوية، مما أسفر عن نقص فادح في الكثير منها، بينما تحولت شبه جزيرة سيناء (شمال شرق مصر) إلى معقل للجماعات المسلحة، وما زالت المنطقة لم تتعاف بعد من عملية إسقاط الطائرة الروسية.

كل ذلك بحسب الكاتب جعل صورة السيسي تتراجع كثيرا عما كان يعتقده المصريون، وكانوا قد شبهوه في البداية بالزعيم الراحل جمال عبد الناصر.

وأشار الكاتب إلى أنه في حين يرحب السيسي بالدعم الروسي له، فقد سبق أن أعلن تأييده بقاء الرئيس الأسد في الحكم بسوريا، في ظل وجود قواسم مشتركة بينهما؛ فالاثنان يحاربان الجماعات الإسلامية، وهما يقمعان شعبيهما، مما يؤكد أن هناك تحالفا بينهما.

وختم بالقول إن سلطة الخوف التي يديرها السيسي لن تقمع المصريين، رغم أنه على قناعة بأن الانتصار على الإرهاب كفيل بإنعاش اقتصاد بلاده، وإنقاذ كرسيه، مهما كان الثمن.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية